داود بن محمد بناكتى ( فخر البناكتى ) ( تعريب : محمد عبد الكريم علي )
77
تاريخ بناكتى ( روضة اولى الالباب في معرفة التواريخ والانساب )
دربند ، وفي بداية عهده ظهر خالد بن سنان العبسي نبيّا في العرب ، ويقال : إنه كان أول نبي ظهر من نسل إسماعيل ( عليه السّلام ) ، ويقولون : إن الملك الذي جاءه بالوحي كان مالك خازن جهنم ، وقالوا في حقه : شعر وخالدنا العبسي لا ينكرونه * نبي الإله كان بان راتدارا ويقال : إن ابنته مضت لخدمة المصطفى ( عليه السّلام ) وكانت عجوزا ، فأجلسها المصطفى ( عليه السّلام ) على ردائه المبارك وقال : مرحبا بابنة نبي ضيعة أهله ، وسمعت سورة الإخلاص ، فقالت : كان أبى يقرأها 32 . وولد نبينا محمد المصطفى ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في آخر عهده ، وفي ذلك الوقت انطفأت بيوت النار وجفت بحيرة ساوة وسقطت اثنتا عشرة شرفة من إيوان كسرى ، وانهدم دير جواث في الهند ، وكنيسة المسيحيين في بلاد الأرمن ، وبنى كسرى مدينة تسمى رومية بجوار المدائن على هيئة أنطاكية ، ولما بلغ الرابعة والثمانين أسند ولاية الملك إلى هرمز ، وأوصى أن لا تظهر مقبرته وتوفى ، وكانت مدة ملكه أربعا وأربعين سنة ، وكان نقش خاتمه ( لا يكون العمران حيث يجور السلطان ) . هرمز بن أنو شيروان : بناء على الوصية خلف أباه ، وهو ابن ابنة الخاقان ، وكان ملكا قاهرا سائسا ، شغل نفسه بالعدل ، وتفوق في ميدان العدل على كسرى ، وبالغ كثيرا في رعاية الضعفاء وقهر المعتدين بحيث إنه عاقب ثلاثة عشر ألفا من عظماء العجم ، ولم يكن له نصيب من العلم والعفو ويعاقب على الذنب الصغير ، ولذلك السبب نفرت منه قلوب الملوك والأبطال وقصده من أطراف البلاد كل من القيصر من الروم وعباس الأحول وعمر الأرزاق من العرب ، ومن الترك سابه خاقان الصين ، وقد دفع شر هؤلاء عنه بالمال والصلح ، وأرسل بهرام جوبين إلى خراسان ، ومضى لمحاربة الخاقان حتى قتله ، وبعد ذلك تمرد بهرام ، وسلط قادة الجيش على برويز ، فبلغ هذا الخبر هرمز ، فهرب برويز ومضى إلى آذربيجان ، فأرسل هرمز جيشا لمحاربة بهرام ، فانهزم جيش هرمز وأسره أكابر الفرس وسملوه عينيه ، وكانت مدة ملكه أحد عشر عاما .