داود بن محمد بناكتى ( فخر البناكتى ) ( تعريب : محمد عبد الكريم علي )
493
تاريخ بناكتى ( روضة اولى الالباب في معرفة التواريخ والانساب )
ووجدت الجنة في هذا الزمان منذ أمر بها الملك * بالسور والبرج والقلعة والخندق والماء الجاري الناس في حيرة من أمر قبة السلطان * وحاروا وقالوا عنها سلم إلى الفلك لستار قصره ملك من الفلك في كل ليلة * يسدل حريرا أخضر مرصعا عليها أيها الفلك إن قدر من له سيرة الملك قد تحقق * فأصبحت بناء على قول النبي ملكا وصاحب الزمان أيها الملك أنت مهدى آخر الزمان * ويشهد على أسد اللّه أن لك النصيب الوافر لقد عمرت العالم بسخائك وعدلك * وإن مائة مثل كسرى عبيد أو خدم على بابك أنت ملك ملوك الدنيا وسلمت لك * دولة الدنيا والدين بملكك الموفق وبما أن فخر بناكت أدنى مداحى الملك * فأتغنى ليل نهار شرعا وغفلا بمدحك من روحي وقلبي لقد أصبح ثريا من عطاء وبذل ملك الدنيا * فكيف يجوز أن أحرم بينهم بما أن المعجز والإلهام والدولة من أصل واحد * وهي للملك وما دام العمر فلدينك ودولتك الأمان بارك اللّه على دولتك المباركة أيام العيد * وليكن عيدك مائتي عيد من فيض المستعان ولتزد دولتك كل يوم من الهام الله * وليكن لك من اقتران زحل الحظ السعيد السعادة واليمن على عتبتك ليل نهار * فأصبحا حارسا من ألطاف الحق على عتبتك وكانوا يشغلون أنفسهم ثلاثة أيام بلياليها بختم القرآن ، وأداء العبادات ، كل طائفة على طريقتها ، ووضع في إحدى الحفلات ذات يوم على رأسه تاجا لم ير له أحد نظيرا قط ، وتمنطق بحزام جميل ولبس ثيابا مرصعة غالية ، وأمر الخواتين والأمراء والقواد أن يتزينوا بكل أنواع الزينة ، وبعد الانتهاء من ذلك اشتغل بتدبير أمور المملكة ، ولسان حاله يقول في دخيلة نفسه : لما تصنع بيت من زخرف وينبغي إليك الرأي الذهبي * فأقم العدل في الملك إن كان الملك ينبغي إليك أنت صاحب عرش وقلنسوة * فلا تقتل مثل قباء في الصين إن كان لا بد لك من الشام أو الصين إذا كنت تتزوج عروس السلطنة * فينبغي أن تترك خاتمك من أجر مهرها كن متفقا مع مصائب الفلك * إذا كان لا بد لك من أن يكون لك وسادة ناعمة على العرش ضع وجهك على وجه الترس واجعل عينك على الراية * إن كان لا بد لك أن تنظر إلى الوجه الجميل والشعر المجعد