داود بن محمد بناكتى ( فخر البناكتى ) ( تعريب : محمد عبد الكريم علي )
494
تاريخ بناكتى ( روضة اولى الالباب في معرفة التواريخ والانساب )
وفي غرة المحرم سنة اثنتين وسبعمائة ، عزم السفر من أوجان إلى الشام ، إلا أنه عرج على همدان ، وأعدموا نظام الدين يحيى بن خواجة وجيه ودولت شاه بن أبي بكر الداغابادى على حدود هشتر في يوم عاشوراء ، وفي اليوم التالي عرب شاه بن حفيد السلطان حجاج الكرماني ، ومضى من هنا إلى بغداد ، وأنفذ جيشا إلى ديار الشام ، ومضى القائد قتلغ شاه في الطليعة ، واستولى على قلعة رحبة ، وتحاربوا مع جيش الشام في الثاني من رمضان في موقعة مرج الصفر ، وقتل خلق كثير من الطرفين ، وعاد قتلغ شاه ، واتصل بالحضرة في صحراء كشاف في التاسع عشر من رمضان . ونزل الملك في مدينة الإسلام أوجان في يوم الخميس العاشر من ذي القعدة ، وبدأوا في العصيان في الثاني عشر ، وانتهى في غرة ذي الحجة ، وأعدموا أغوتاى ترخان بن جينيك ترخان ، وطوغور تيمور من قوم منكقوت ، ونزل بدار الملك تبريز في القلعة في يوم الخميس الخامس والعشرين من المحرم سنة ثلاث وسبعمائة ، وأصيب بالرمد ، ودامت مدته ، وكان الوقت وقت السفر إلى المشتى ، ووصلت من خراسان في يوم السبت الرابع من صفر إيلتورمش خاتون مع الأمراء بسطام أغول ، وبايزيد ، ولم يصلوا إلى حضرة الملك ، وأقام غازان خان في قلعة تبريز حفلة غاية في الروعة ، وزوج ابنته أولجاى قتلغ إلى الأمير بسطام ، وأنشد هذا الضعيف هذه القصيدة في هذا الحفل على سبيل التهنئة : في مدح السلطان محمود غازان ( طاب ثراه ) الشكر لله فمن تأييد دورة السماء * وجدت العافية الذات الطاهرة للملك السعيد الموفق ملك الربع المسكون الملك فاتح الآفاق * الملك الكريم المعطاء الذي له قوة الفلك الملك غازان بن أرغون بن آباقا بن * الملك هولاكو خان بن تولوى خان بن جنكيز خان الملك العادل الذي زمانه زمان سليمان وعصره عصر جمشيد * كسرى الثاني غازان محمود سلطان الدنيا مالك ملوك السبعة أقطار ذلك الذي * قامع أعداء الدين ومهدى آخر الزمان ذلك الذي عقد منطقة الخدمة على عتبته * مائة مثل كيكاوس وفغفور وجم وأردوان