داود بن محمد بناكتى ( فخر البناكتى ) ( تعريب : محمد عبد الكريم علي )
489
تاريخ بناكتى ( روضة اولى الالباب في معرفة التواريخ والانساب )
الثالث عشر من شهر جمادى الأولى ، وترك الأميرين جوبان ، وقتلغشاه للحراسة هناك ، وعبر نهر الفرات في يوم الأربعاء الرابع والعشرين من جمادى الأولى ولحق بآغروق ، ومن ذلك المكان أرسل سيد نظام الدين البناكتى ، أخو هذا الضعيف إلى تبريز ؛ لينال الخلعة ، وطلب منه البركة ، وانتقل سيد نظام الدين إلى ربه في الحادي والعشرين من شهر رجب ، وقال هذه القصيدة ، وهو في حالة النزع ، وأمر هذا الضعيف ، حتى يتيح لها من يسمعها ، والقصيدة هي : أيها الملك صاحب الفضائل * خلد اللّه لك العمر والدولة أنت روح الدنيا ولقد تحقق * لك السلطان على الدنيا بأسرها إن أقل عبيد صدر بناكت جعلته ينزوى عن الدنيا * جاء الأمر من حضرته أن ارجع فارجع إلى دار البقاء من هذه الدنيا الفانية * في الساعة التي جاء فيها هذا الأمر انتهى دور هذا الزمان عليه * لقد حطموا هذا الطلسم وطاروا ومضوا إلى مقر جيش الفضائل * لقد افتديت طلعتك الملكية من أعماق القلب والروح والشباب * ألا أيها الملك صاحب السعادة يا من أنت سلطان سلاطين الدنيا * عندما تأتى إلى تبريز المباركة فأنت تتربع على العرش الملكي * يقبل ملوك الأرض جميعا الأرض أمامك وتضع على مفرقك التاج الملكي * تذكرنى وتذكر كلامي وتغنى بها بصدق قلبك * واعلم أن هذه الدنيا لا تبقى لأحد وترأف بأهل الدنيا * بما أنك تعلم أن الدنيا لا ثبات لها فلا تضيع الفرصة بقدر ما تستطيع * خذ الحسن من كل شئ وأعط منه ولتكن الحياة على ما تهوى