داود بن محمد بناكتى ( فخر البناكتى ) ( تعريب : محمد عبد الكريم علي )
486
تاريخ بناكتى ( روضة اولى الالباب في معرفة التواريخ والانساب )
ير الأمراء في ذلك مصلحة ، فقال نوروز : لا حذر من الموت ، كل من جاءه الموت في هراة ، فلا يمكن رده إلى مكان آخر . وقال : يحكون أن ملك الموت حملق في شخص في حضرة سليمان ( عليه السّلام ) ، فخاف ذلك الشخص ، ولما غاب أبو يحيى طلب من سليمان ( عليه السّلام ) أن يأمر الريح أن تحمله إلى بلاد الهند ، ولما عاد ملك الموت سأله سليمان ( عليه السّلام ) ، لماذا دققت النظر في هذا الرجل ؟ ، قال : أمر اللّه تعالى أن أقبض روحه في الهند بعد ساعة ، فوجدته هناك فتعجبت ، كيف سيكون هذا ! ولما سمع القادة هذا الكلام مضوا جميعا حاملين أرواحهم ، وبما أن أجل نوروز قد جاء فقد تحصن في القلعة ، ووصل قتلغ شاه على أثره كالظل ، وأحاط بالقلعة كأنه حلقة حول نقطة ، فقال حاجى رمضان في الخفاء لنوروز : إن المصلحة في أن نقيد ونسجن حفاظا على الملك ، فلم ير نوروز مصلحة في هذا ، فسمع القائد هذا الكلام ، فأخبر الملك ، فاستشار أعيان هراة من خوفه ، فاعتقله بحيلة ، وأرسله إلى قتلغ شاه ، وقتلوه على باب هراة في الثالث والعشرين من شوال سنة ست وتسعين وستمائة ، وأرسلوا رأسه إلى الحضرة على يد بولادقيا ؛ ليحملها إلى بغداد ، وعلقوها على باب نولى ، وأعدم القائد قتلغ شاه قادة نوروز : توكال فرا ، وبوراجار ، وقراوسون ، والنوجاق في مرعى شوران ، وأعدموا بالتوابنة في ميدان تبريز في يوم السبت الخامس والعشرين من ذي القعدة ، وأنعم على صدر جهان ، ووهبه ضيعة في يوم الاثنين ، وأقام في وسط حديقة العادلية بتبريز قبة عالية في السادس عشر من ذي الحجة الموافق أقنقوئيل ، وعاد القائد قتلغ شاه من خراسان في الثامن عشر وأنعم عليه ، وتوفى أمير الصين أغول في دالان ناوور في التاسع من ربيع الآخر ، وتوفيت دوندى خاتون في بازاينه في يوم الأحد الخامس والعشرين ، وحملوها إلى تبريز ، ودفنوها في سرخاب ، وأعدموا طانجو أغول مع أربعة من الخدم في يوم الثلاثاء الثاني من رجب على ضفة نهر نواردالان ، وفي يوم الأحد الحادي والعشرين من رجب أمسك صدر جهان يدي القائد سوتاى في وقت الضحى ، وشطروه شطرين ، وأعدموا قطب جهان وقوام الملك