داود بن محمد بناكتى ( فخر البناكتى ) ( تعريب : محمد عبد الكريم علي )

480

تاريخ بناكتى ( روضة اولى الالباب في معرفة التواريخ والانساب )

واستطلاع الأمور والأحوال ، والتحدث في كل شئ ، وصلوا صلاة العصر قبل وصول مداد الحرب ، وأشار نوروز لغازان من بعيد على تل عال بإصبعه قائلا : نصل غدا إلى قمة هذا التل قبل أن يصل المتمرد إليه ، فيكون الظفر والنصر لنا . والتقى الجيشان على حدود توبان شيرة في فجر يوم الخميس الخامس من رجب سنة أربع وتسعين وستمائة ، واعتلى نوروز ، وغازان قمة هذا التل ، ودبر الفتح والنصر ، وقال نوروز : لم تجتمع بعد جيوشهم ، وصلاح الأمر أن نبادر بالحرب ، وكان القائد قتلغ شاه على ميمنته ، ويقابله إيلدار ، وتوكال ، وإيلجيداى ، ولم يكن كهوركاى قد اقتحم قلب الجيش ، ولم يكن الجيش قد دخل المعركة بعد ، فهزموا جيش إيلدار ، وأغار عليهم جيش قتلغ شاه ، وسقط إيلدار عن صهوة جواده ، وأصاب سهم عين نائبه طغاى فمات ، وقتل في لحظة واحدة ثمانمائة فارس جرار ، وجرح وهرب فوج منهم ، وجاءوا بأرسلان كوون ماشيا وفي عنقه حبل ، ودخل القواد من الجانبين إلى الوسط ، وسعوا في الصلح ، وتحدثوا في هذا حديثا طويلا قائلين : يخرج كل ملك من قلب الجيش بخمسة فرسان ، فمن طرف بايدو ، طغاجار ، وطولاداى ، وقوبجوقتال ، وإيلجيداى . ومن طرف غازان ، ونوروز ، ونورين ، وقتلغ شاه ، وسوناى من وسط الصفوف في المكان المتفق عليه ، وتعانقا آقا ، وإينى وتعاهدا على ألا يتعدى أحدهما على الآخر ، وأن يشتركا معا في الملك متفقين ، واستقر الرأي على أن يقدموا جيوش أرغون بتمامها إلى الملك مع طغاجار ، وتومان قرار ، وناس ، لأن هذا الملك خاص بأرغون ، فقال بايدو : يعلم غازان أن آباقا خان مثل أبى ، ومنحنى ضيعة بجانب بغداد مع طغاجار تقدر بعشرة آلاف ، وإذا كان يقرر ذلك بموجب الأمر فهو حاكم ، ويسلموا بقية الأشياء حتى يعود الأمير ، وقال قوبجو قتال لبايدو في هذا اليوم : إن أقبوقا سجين فإذا كان النصر للخصم ، فإنه يسعى في قتلنا سعيا حثيثا ، فأعدموه . وفي هذا الوقت كانت الجيوش تصل من بغداد ، وموغان على الدوام حتى يعظم أمر بايدو ، وتعزز شوكته ، وغير القادة جلد الميثاق ، وكفوا عن العداء والخلاف ، ولكن بايدو لم يرض بهذا ، ففارقه توكال غاضبا منه ، ومضى إلى جورجيا ، ولما عرف غازان