داود بن محمد بناكتى ( فخر البناكتى ) ( تعريب : محمد عبد الكريم علي )
477
تاريخ بناكتى ( روضة اولى الالباب في معرفة التواريخ والانساب )
وتداولوا العملة الورقية في يوم السبت التاسع عشر من شوال سنة ثلاث وتسعين وستمائة في مدينة تبريز ، ووقع الناس في شدة فألغوها ، وتداولوا العملة الورقية ( جاو ) ثانية ، وتوفى الأمير إبنارجى في يوم الجمعة الثاني من ذي القعدة سنة ثلاث في حدود نخجوان . حكاية عصيان بايدو في بغداد ، والخلاف بين القادة لما كان كيخاتو قد أمر بقتل الأمير بايدو بن طوقاى قبل ذلك ، ووجد العفو والخلاص بشفاعة نورامجين إيكاجى ، بدأ العصيان مع جماعة من قواده في بغداد ، وقتل محمد سكورجى الذي كان أمير بغداد بحكم قرار كيخاتون خان ، فأخبر عويباى كوركان كيخاتو ، وقال : إن القادة طولاداى ، وقوبجوقتال ، وتوكال ، وإيلجيداى ، وبوغداى متفقون معه ، فاعتقلهم كيخاتو وسجنهم وسلمهم إلى قبجاق أغول ، ثم أرسل بايدو إلى سجن تبريز ، وهرب جميع القادة ، ما عدا توكال الذي كان في جورجيا ، وفي يوم الخميس الثامن والعشرين من شهر ربيع الآخر سنة ستمائة وأربع وتسعين أرسل أقبوقا طغاجار ، لمحاربة بايدو ، وكان طغاجار قد أرسل رسالة في الخفاء إلى بايدو وحرضه على العصيان ، ولما وصلوا إلى ضفة نهر جغاتو ، قال آقبوقا ضمن كلامه مع طغاجار : أنت رجل وبعد ذلك تنتظر موضع الهرب ، وليس لديك خبر عن أي عمل تفعله ! ، ولست عالما على ما جاء في رسالته إلى بايدو ، ولما سمع طغاجار هذا الكلام تصور أن أقبوقا عرف سره ، واتفق مع القائد هزاره على أن يمضوا في وسط الليل ؛ لمحاربة بايدو ، ولما رأى أقبوقا هذا فر ، ووصل إلى كيخاتو في حدود أهر ، فحار كيخاتو من هذا الأمر ، وأراد أن يرحل إلى الروم ، ولم ير بعض ملازميه أن المصلحة في هذا فعاد ، ومضى إلى بله سوار ، وكان القائد حسن بن طوغو ملازما له من المهد ، فهرب مع أصحابه في منتصف الليل ، وولى وجهه شطر بايدو .