داود بن محمد بناكتى ( فخر البناكتى ) ( تعريب : محمد عبد الكريم علي )

473

تاريخ بناكتى ( روضة اولى الالباب في معرفة التواريخ والانساب )

وقدم أرغون خان في الربيع إلى تبريز ، ثم مضى منها إلى سورلوق ، ولحق به في هذا الموضع القائد أروق ، وكان الخواجة هارون بن صاحب الديوان ملازما له ، وقتل أروق بتمكنه وشجاعته أخاه بوقا ، ومجد الدين بن الأثير ، وسعد الدين أخا فخر الدين المستوفى ، وعلى جكينان دون استئذان من الملك ، ولما كان مجد الدين بن الأثير قريب كيخاتون خان غضب منه ، فقال جماعة لكيخاتون : إن أروق تصرف هذا التصرف بأمر هارون ، فمضى إلى الروم وصحب معه هارون ، وقتله في الأتاغ ، ومات ييسوبوقا نوركان بالقرب من هذا المكان ، وقتلوا الخواجة وجيه بن عز الدين هارون في العشرين من ذي القعدة سنة خمس وثمانين وستمائة ، وتوفيت قتلغ خاتون بنت تنكزكوركان في السابع من صفر سنة سبع وثمانين وستمائة . ووصل رسل من عند بوقاى في السابع من ربيع الأول ، وكان على ضفة النهر ، وأحضروا شاريل ، وهو عند عباد الصنم ، وعندما أحرقوا شكمونى ، كان أمام قلبه عظمة شفافة مثل الخرزة لم تحترق ويسمونها شاريل . وأسندوا إمارة بغداد للقائد أردوقيا ، ولما توفى تونسكا عينوا بايدو ، وسكورجى شحنة لبغداد ، وشرف الدين السمناني على الملك ، وسعد الدولة مشرفا عليهم . حكاية : لما عظم أمر بوقا كان ينظر بعين الحقارة إلى طغاجار ، وقوبجوقتال ، وطولاداى إيداجى ، والسلطان إيداجى ، وطوغان ، وجوشى ، وأردوقيا ، فساء ما بينه وبينهم ، وتحدثوا عنه على أنه زير نساء ، وكان أروق يعيش في بغداد عيشة الملوك ، وسقط بوقا من نظر الملك ، واتفق بوقا مع جماعة من القادة ، مثل : أروق ، وقورمشى بن هند ، وقونويان ، وأوجان الذين كانوا من قادة الجيش وقدان إيلجى ، وزنكى بن نايانويان ، وبايجو وقازان أخوا شك تغعلى ، وتوقلوق قراوند ، وتلك الجماعة من الجلايريين ، ومنهم موجلكا سند الذي كتب بخط يده إلى جوشكاب ودعاه إلى الملك ، فدان جوشكاب بالولاء للملك ، وعرض هذه الرسائل ، فأمر أرغون خان الجيش والقادة أن يعتقلوه ، فجذب جوشكاب من شعره من خلف ثم ضرب عنقه بالسيف ، وحشا جلد رأسه بالتبن وعلقوه في بول جفان على رأس السوق في يوم السبت الحادي والعشرين من ذي الحجة سنة سبع وثمانين وستمائة .