داود بن محمد بناكتى ( فخر البناكتى ) ( تعريب : محمد عبد الكريم علي )
472
تاريخ بناكتى ( روضة اولى الالباب في معرفة التواريخ والانساب )
ونزل عند بوقا ، وحمله بوقا في اليوم التالي عبدا ، ولكن لم يلتفت إليه الملك ، وكان القائد على تمغاجى قد ذهب ، واعتقل ابنه يحيى ، واستولى على أموال وأملاك الصاحب ، وكان هو ، وفخر الدين المستوفى ، وحسام الدين الصاحب القزويني من أصفياء الصاحب ، واتفقوا على قتله ، فأخبروا بوقا بهذا ، وقصدوه في عبودية الملك ، ونفذ الأمر في موضع أوجان حتى ينالوا من الصاحب ألفي تومان ، فأرسله إلى بوقا قائلا : ليس لدى نقود فلو كنت أخفيت المال في الأرض كالجهال ، فكل ما كان يدخل يدي كنت أنفقه على أملاكى ، ومثل هذه الأسباب موجودة الآن ، وكان يتحصل كل يوم ألف دينار كنت أرسلهم إلى طولاداى يارغوجى ، وقدان ، فتنازعوا في هذا ، ولم يتم الاتفاق على أي نقد ، فضربه تغلوق قراوند من الجلائر بالعصى ضربا مبرحا ، لكن دون جدوى فصدر الأمر بإعدامه ، واستشهد على ضفة النهر في يوم الاثنين الرابع من شعبان سنة ثلاث وثمانين وستمائة بعد صلاة العصر على باب مدينة آهر من توابع آذربيجان . وقتلوا في نفس السنة السيد عماد الدين العلوي في شيراز وسط سوق صانعى القلانس ، وأرسل بوقا القائد على إلى تبريز ، وتصرف في أملاكه وأمتعته ، وبعد مدة قتلوا ابنه يحيى في الميدان ، ودفنوه إلى جانب أبيه في جرنداب تبريز . خبر مقدم بولاجنيك سانك وأردوقيا من عبودية القاآن وإحضار المنشور الخاص بملك أرغون ولما وصل أرغون إلى قصر المنصورية بأران ، قدم القائد بولادجينك سانك ، وعيسى كلجى ، وأردوقيا من عبودية القاآن ، وأحضروا المنشور بأن يكون أرغون خلفا لأبيه ، وأن يتلقب ببوقا جينك سانك ، وفي العاشر من صفر سنة خمس وثمانين وستمائة ، جلس أرغون مرة أخرى على العرش ، وقدموا إليه الرسوم والتقاليد ، وتوفيت بلغان خاتون على شاطىء نهر كر في يوم الجمعة الثالث والعشرين من صفر ، وحملوا نعشها إلى جبل سحاس .