داود بن محمد بناكتى ( فخر البناكتى ) ( تعريب : محمد عبد الكريم علي )
471
تاريخ بناكتى ( روضة اولى الالباب في معرفة التواريخ والانساب )
خبر جلوس أرغون خان بعد وفاة السلطان أحمد ، وبالاتفاق مع الأمراء أمسك هولاجو يد أرغون اليمنى ، والأبنارجى يده اليسرى ، وأجلساه على عرش الملك في يورت شوكتو الموافق يوم الجمعة السابع والعشرين من جمادى الأولى سنة ثلاث وثمانين وستمائة الموافق التاسع والعشرين من التنج آي أقنقوئيل بطالع برج القوس ، وألقوا جميعا المناطق في أعناقهم وركعوا وقرعوا الطبل ، وأرسل الملك المنشورات إلى أطراف البلاد ، وبعد ذلك شكلوا محاكمة لأبوكان بن شيرامون بن جورماغون وقتلوه ، وأمر بتعيين كلا من جوشكاب ، وبايدو من الأمراء ، وأروق من القادة على بغداد وديار بكر ، وأرسل هولاجو وكيخاتو إلى الروم ، وأسند جورجيا إلى عمه أجاى ، وسلم ممالك خراسان إلى ابنه غازان ، وأرسل القائد كينشو ، لمساعدته ، كما عين نوروز على خراسان ، وأمر يوغاميشى أن يهاجر من هناك ، وأن يتوجه إلى سنقولوق ، ونفذ أمر الوزارة باسم بوقا . خبر حال شمس الدين صاحب الديوان واستشهاده عندما انهزم أحمد ، هرب صاحب الديوان من حدود جاجرم ، وقد ركب ناقة ، وقدم أصفهان عن طريق الصحراء ، ومضى من هناك إلى قم ، فقال ملازموه : الصواب أن يمضى الخواجة إلى ميناء هرمز ، فقال : الأبناء أسرى في يد المغول ، وليست المصلحة أن أمضى إلى الحضرة ، فإذا كان يتيسر لي أن أنال رضا أرغون وذلك بمعاونة القائد بوقا ، وهو صديق قديم فهذا هو المراد ، وإلا فقد رضيت بقضاء اللّه تعالى وأسلم به ، وفجأة قدم الملك إمام الدين القزويني من عند الحضرة ؛ لتفحص حال الصاحب ، وبعد ذلك بشره الأتابك يوسف شاه اللورى بأن أرغون خان قال : إن اللّه تعالى منحنى تاج ، وعرش أبى فقد عفوت عن ذنوب المجرمين جميعا ، وإذا بادر الصاحب بالخدمة فسوف أكرمه ، ووصل في يوم الجمعة العاشر من رجب سنة ثلاث وثمانين وستمائة بأمر شيره 41