داود بن محمد بناكتى ( فخر البناكتى ) ( تعريب : محمد عبد الكريم علي )

459

تاريخ بناكتى ( روضة اولى الالباب في معرفة التواريخ والانساب )

من العراق للملك افتخار الدين القزويني ، وديار ربيعة للملك مظفر الدين قزل أرسلان ، ومملكة نيمروز للملك شمس الدين كرت ، وكرجستان لداود الملك بن صارون ، واتخذ له في هذا العام مشتى على حدود مازندران ، وعاد في الربيع سنة أربع وستين وستمائة إلى دار الملك تبريز . خبر حرب جيش آباقا خان مع بوقاى ، وبركاى خان في أوائل عهد آباقا خان خرج بوقاى من ناحية دربند بجيش جرار ، وركب الأمير يوشموت في الرابع من التلح أي هوكائيل الموافق الثالث من شوال سنة ثلاث وستين وستمائة بناء على الأمر لمواجهتهم ، وعبر نهر كر ، وتحارب معه بالقرب من آقسو ، وقتل خلق كثير من الطرفين ، وقتل قوتوبوقا ، والأطغا جار في هذه الحرب ، وأصيب بوقاى بسهم في عينه ، وولى جيشه منهزما إلى شاوران ، وعبر آباقا خان نهر كر ، وقدم بركاى من هذا الجانب مع ثلاثمائة ألف فارس ، وقدم آباقا خان مع جيشه من هذا الجانب من النهر ، وأمر بأن يقطعوا الجسور ، والتحم الطرفان على ضفتي نهر كر وتراشقا بالسهام ، وأقام بركاى خان على ضفة النهر أربعة عشر يوما ، ولما كان العبور متعذرا ، سافر إلى تفليس ؛ ليعبر النهر من هناك ، فمرض في الطريق وتوفى ، وحملوا نعشه إلى قصر باتو ، ودفنوه ، وتفرقت جيوشه . وأمر آباقا خان في سنة أربع وستين وستمائة أن يستولوا على جانب كر من دالان ناور حتى صحراء كردمان 33 المتصلة بنهر كرسيه ، وأن يحفروا خندقا عميقا ، وكلفوا جماعة بحراسته ، وترك هناك الأمير منكوتمور مع سماغار نويان ، والجاى خاتون ، وسافر إلى خراسان في شتاء سنة خمس وستين وستمائة ، وأمر بإقامة مشتى له في مازندران ، وقدم مسعود بك بن محمود يلواج حاملا رسالة من قايدو ، وبراق ، وطلب رفع محاسبة إينجوهاى . ولما وصل إلى الحضرة ، لبس برقاى قباى 34 جنكيز خان ، وجلس على منصة جميع القادة الإيكانويين ، وصدر الأمر على أن يقوم الخواجة شمس الدين حسين العلكانى بهذه المحاسبة ، وأن يسلمها خلال أسبوع ، وبما أنه لم يأت بقلب صاف ، فكان