داود بن محمد بناكتى ( فخر البناكتى ) ( تعريب : محمد عبد الكريم علي )

460

تاريخ بناكتى ( روضة اولى الالباب في معرفة التواريخ والانساب )

يعجل بالعودة ، ومنح الإذن بالانصراف بعد أسبوع حاملا الخلع والهدايا ، وبعد يوم جاء الخبر بأن جيشا متمردا ظهر على ضفة نهر جيحون ، فأدرك آباقا خان أن مسعود بك أعمل حيلة ، وأن براق جاء متجسسا ، فأرسل الرسل على الفور في أثره ؛ ليعيدوه ، ولكنه كان قد أخذ للأمر حيطته ، وهيأ في كل منزل مبعوثا ، فمضى الرسل إلى ضفة نهر جيحون ، واتفق أن صادف وصولهم عبوره فعادوا . وبعد ذلك جاء خبر وصول أغروق بن هولاكو خان ، فاستقبله على حدود كبود جامة ومعه قوتى خاتون ، وولديها تكسين ، وتكودار ، وأبناء جومغر : جوشكاب ، وكينشو ، وطرقاى ، وابنه بايدو ، وييسونجين أم آباقا خان في التاسع عشر من جمادى الأولى سنة ست وستين وستمائة . خبر وصول براق إلى خراسان ، وحربه مع جيش آباقا خان عبر براق نهر جيحون في شهور سنة ثمان وستين وستمائة ، وتحارب مع تويشين 35 وأرغون آقا ، وسافر آباقا خان من حدود آذربيجان إلى خراسان ، وكان يمضى بسرعة ، ولما عبر الري ، أعلنا ييشين أغول ، وأرغون آقا العبودية في قومش ، وتحارب السلطان حجاج الكرماني ، والأمير أرغون ، آقا ، ومضى من هناك آباقا خان لمرعى رادكان ، وأعطوا الجيش كثيرا من الدراهم والدنانير ، وأرسل آباقا خان يشموت إلى الميسرة ، وجعل آباتاى نويان في القلب ، وأرسل ييشين إلى جانب جسر جيحون الذي كان وطن مرغاول ، ولما وصل هناك ، هجم على حراس مرغاول وقتل بعضا منهم ، واستولى على أمتعتهم ، فمضى مرغاول إلى براق ، وأطلعه على الأمر ، فقال براق : إذا حارب تويشين ، وأرغون آقا مرة أخرى ، فكأننا جربنا حربهم ، أما إذا حارب آباقا فامض ، واقطع عليهم رأس الطريق حتى يهيىء الجيش . ولما وصل آباقا خان بادغيس ، أرسل رسولا إلى براق ، قائلا : لقد قدمنا من العراق إلى خراسان ، وخففنا عنك المشقة ، ووعثاء السفر ، فاعلم أنه لا يمكن الاستيلاء على ملك العالم بالظلم ، والجور إلا باستمالة الرعايا ورعاية الرعية . أضرمت النار وحرقت المدن * فمن علمك أن تمتلك العالم !