داود بن محمد بناكتى ( فخر البناكتى ) ( تعريب : محمد عبد الكريم علي )

450

تاريخ بناكتى ( روضة اولى الالباب في معرفة التواريخ والانساب )

وأمر بقدوم جيوش جورماغون ، وبايجونويان التي كانت في الروم ، وأن تدخل في ميمنة الجيش من ناحية أربيل والموصل ، وأن يأتي أيضا الأمراء بلغا ، وتوتار ، وقولي ، والقادة توقاى تمور وسونجاق إلى الميمنة أيضا من ناحية كريوه سونياى ، كما يأتي كتبوقانويان ، وقل سون ، وإيلكاى إلى الميسرة من ناحية خوزستان ، وفي الحادي عشر من جقشاباط آي من موغاييل الموافق المحرم من سنة ست وخمسين وستمائة قدم بايجونويان ، والقادة في الموعد المحدد عن طريق دجيل ، وعبروا نهر دجلة ، ووصلوا نهر عيسى ، وتحارب مجاهد الدين أيبك دواتدار ، وفتح الدين بن والك ، وقراسنقور الذين كانوا قادة للجيش مع ثلاثين ألف رجل على حدود الأنبار على باب جوسق المنصور أعلى المزرفة 28 على بعد تسعة فراسخ عن بغداد مع سونجاق توقا تيمور ، فانعطف جيش المغول ، وقدموا بشيرية من ناحية دجيل ، ولما وصلوا إلى بايجونويان فردهم ، وكان في تلك الحدود نهر كبير ، ففتح المغول سد هذا النهر حتى غرقت المنطقة الصحراوية التي كانت خلف جيش بغداد بالماء ، فأغار عليهم بايجو ، وتوقا تيمور في فجر يوم الخميس الموافق العاشر من المحرم ، وهزموا جيش بغداد ، وقتل فتح الدين بن والك ، وقراسنقر مع اثنى عشر ألف رجل غير الذين غرقوا ، وفقدوا في الماء والطين ، وهرب دواتدار مع عدد محدود إلى بغداد ، ووصل بايجو والقواد إلى بغداد في منتصف المحرم الموافق يوم الثلاثاء واستولوا على الجانب الغربى ، وقدم كبتوقانويان والآخرون من ناحية النحاسية وصرصر ، ونزل هولاكو خان في الخامس عشر من المحرم بالجانب الشرقي ، وبدأوا الحرب في يوم الثلاثاء الموافق الثاني والعشرين من المحرم سنة ست وخمسين وستمائة بطالع الحمل ، وكان هولاكو خان في القلب من طريق خراسان على يسار المدينة المقابلة للبرج العجمي ، كما كان إيلكانويان وقويا على بوابة كلوادى ، وكذلك بلغا وتومار وقولي وقادة شيرامون وا أرقنونو أمام المدينة على بوابة سوق السلطان ، واتفقوا جميعا على الحرب من جميع الجهات ، واشتغلوا بالقتل والنهب اثنى عشر يوما ، وقتلوا سليمان شاه قائد الجيش ، وممدوح أثير الدين الأومانى مع جميع أتباعهم وأشياعهم ، وقتلوا أمير حاج بن دواتدار الأكبر ، وأرسلوا رؤوسهم إلى الملك الصالح بن بدر الدين لؤلؤ في الموصل ، وبعد ذلك رأى الخليفة أن الأمر خرج عن