داود بن محمد بناكتى ( فخر البناكتى ) ( تعريب : محمد عبد الكريم علي )

434

تاريخ بناكتى ( روضة اولى الالباب في معرفة التواريخ والانساب )

زوجته أوغول قيمشى مصالح الممالك مع أعيان رجال الدولة ، وعندما مات طولوى خان قبل ذلك ، أمر أوكتاى قان سيورقوقيتى بيكى أن تفوض له أمور المملكة والجيش ، وكانت أعقل النساء ، ولما ابتلى باتو بألم القدم عند موت كيوك خان ، أرسل الرسل إلى جميع الولايات ، وطلب قدوم جميع الأبناء ، ليعقدوا مؤتمرا ينتخبون فيه من يرون فيه الجدارة بالجلوس على العرش ، ولكن تمرد آباء أوكتاى قاآن ، وكيوك خان ، وجغتاى ، وقالوا : إن الوطن الأصلي ومقر عرش جنكيز خان وكلوران ، فلا يجب علينا أن نمضى إلى صحراء القبجاق ، فقالت سيوقوقيتى لمنكو خان : عندما تمرد الأبناء على السيد ، ولم يمضوا إليه فامض مع إخوتك وزره ، فمضى باتو بناء على أمر الأم ، ولما وصل إلى هناك ، وقاموا بشروط الخدمة اختاره باتو حتى مضى إخوته : أورده ، وشيبان ، وبركه ، ومضى من أمراء الميمنة قرا هولاكو من أبناء جغتاى ، وعقدوا مؤتمرا مع الأمراء الآخرين ، وكان ذلك في طالع السعد في قاقائيل الموافق لذي القعدة سنة ثمان وأربعين وستمائة ، وأجلسوا منكو خان على حدود قراقورم التي كانت عاصمة جنكيز خان على عرش القاآن ، وأرسل إخوته قوبيلاى إلى الصين الكبرى ، وهولاكو خان إلى أرض إيران ، وجعل أريق بوكا قائدا للجيوش ، وعلى الرغم من أن أمه سيورقوقيتى بيكى كانت مسيحية ، إلا إنه كان يسعى في الإعلاء من شأن نشر دين الإسلام ، وبذل العطاء للأئمة والمشايخ لدرجة أنه أعطى ألفا من الفضة لشيخ المشايخ سيف الدين الباخرزى ( رحمة اللّه عليه ) ؛ ليبنى خانقاه ، وأمر بأن يشتروا القرى ووقفها عليها ، وتوفى في ذي الحجة سنة تسع وأربعين وستمائة . وتوفى الشيخ سعد الدين محمد بن أبي المفاخر المؤيد بن أبي بكر بن أبي الحسن محمد بن أبي الفتح عمر بن أبي الحسن علي بن محمد بن حمويه بن محمد الحموي في سنة أربعين وستمائة ، والشيخ سيف الدين أبو المعالي سعيد بن المطهر بن سعيد بن علي الباخرزى في سنة ثمان وخمسين وستمائة .