داود بن محمد بناكتى ( فخر البناكتى ) ( تعريب : محمد عبد الكريم علي )
427
تاريخ بناكتى ( روضة اولى الالباب في معرفة التواريخ والانساب )
لو أن حاتما كان حيا ، وشاهد كرم جود كفك ، فليس هناك شك أنه يؤمن على يدك ، وإذا ما شغلنا بذكر هذه الحكايات ، فإن هذا الكتاب لا يحتمل ذلك ، ويمكن قول بعضها . وكان قد أسند أوكتاى قاآن مملكة الخطا بأكملها إلى الصاحب محمود يلواج ، كما أعطى من قبل ولاية يغورستان ، وختن ، وكاشغر ، والماليق ، وقباليق ، وسمرقند ، وبخارى ، حتى شاطىء جيحون إلى مسعود بيك بن يلواج ، كما فوض الأمر من خراسان حتى حدود الروم ، وديار بكر إلى الأمير كوركوز ، وكانت أموال جميع هذه البلاد تصل إلى الخزانة . وتوفى القاآن في شهور سنة ثمان وثلاثين وستمائة في هوكاوييل ليلا فجأة من كثرة شربه للخمر ، وذكر الخواجة علاء الدين صاحب الديوان في تاريخ جهانكشا ، أنه توفى في عام النمر الموافق الخامس من جمادى الآخرة سنة تسع وثلاثين وستمائة ، وكان للقاآن طبيب نظم تاريخ وفاته بالرموز ، وأرسل هذا التاريخ إلى صديق في بلاد ما وراء النهر على هذا النحو . في كل عام أضاف فلان خلطا إلى الخلط * وكان يخبر عن الجهلاء ليل نهار وهو في سكره وأمد أمور مزاجه بمدد عظيم * فالمشترى مع الشياطين والمدد يمطر الخمر ودفنوه في قروق الكبرى ، وكانت مدة ملكه ثلاثة عشر عاما . قصة كيوك خان بن القاآن بن جنكيز خان لما توفى أوكتاى قاآن ، فلم يأت ابنه الأكبر أوكيوك خان من جيش القبجاق ، وسرعان ما توفيت مونكا خاتون ، وكانت تواركنه خاتون أم الأبناء الكبار استولت على البلاد بالتآمر مع آقاواينى ، واجتذبت قلوب الأمراء بأنواع التحف والهدايا حتى جعلتهم جميعا تحت أمرها ، واستقر رأى جتيقاى ( 15 ) ، والوزراء الآخرين ، والنواب ، وولاة الأطراف على قرار ، وبما أنها قد غضبت في عهد القاآن من جماعة منهم ، وحملت الحقد في قلبها ، وصارت في ذلك الوقت الحاكمة المطلقة ، فأرادت أن تكافىء كلّا منهم ، وكانت لها حاجبة تسمى فاطمة نواقد أسروها عند استخلاص خراسان ، وكانت من مشهد طوس غاية في الذكاء والكفاية وموضع ثقة وسر الخاتون ، وجعلها حكام الأطراف وسيلتهم ، وكانت تعزل الأمراء الكبار بمشورتها الذين كانوا يتولون المهام