داود بن محمد بناكتى ( فخر البناكتى ) ( تعريب : محمد عبد الكريم علي )
428
تاريخ بناكتى ( روضة اولى الالباب في معرفة التواريخ والانساب )
الكبرى ، وكانت تعين طائفة من الجهال في أماكنهم ، وأرادوا أن يأخذوا جغتاى الذي كان الوزير العظيم للقاآن ، فعرفت ذلك وهربت ، ومضت عند كوتان ، وكانت لفاطمة عداوة قديمة مع يلواج ، فعينت شخصا يسمى عبد الرحمن بدلا منه ، وقال : أرسلى قورجى حتى يعتقل يلواج ، ويأتي به مع الخدم ، فهرب يلواج بحيلة من قال ، واتصل بكوتان ، ولما علم الأمير مسعود بك الذي كان حاكم ممالك التركستان ، مضى إلى باتو ، وكان قد أرسل قرا أغول وخواتينه الجغتائيين رقية خاتون وغيرها ، وقربا إيلجى في صحبة أرغون آقا إلى خراسان عند كوركوز ، ولما قتلوا كوركوز ، جعلوا أرغون آقا قائما مقامه ، وأرسلوا في هذه الفتنة كل شخص من هؤلاء إلى جهة ، وتوسل كل شخص من الأطراف بالبراءات واحوالات ، إلا من جانب سيور قوقيتى بيكى ، وأبنائها الذين داوموا على العقوبات ، ولم يتجاوزوا الياسا الكبرى ، وأرسلت توراكنه خاتون رسلا إلى أطراف البلاد ؛ لإحضار الأمراء والقواد للمؤتمر الكبير . وفي أثناء تلك الملابسات كانت الساحة خالية ، ولم يكن كيوك خان قد وصل بعد ، فأراد أوتجكين نويان أخو جنكيز خان أن يستولى على العرش بالقوة ، فتوجه بجيش عظيم إلى معسكر القاآن ، ولهذا السبب اضطرب الجيش كله والشعب ، فأرسل توراكنه خاتون رسولا إلى ماكلبنان ( 16 ) ، قائلا : نحن أعوانك ونستظهر بك ، فما جدوى القدوم بجيش ؟ ، فإن الشعب كله قد اضطرب ، فندم أوتجكين من تلك الفكرة ، وتمسك بعلة التعزية ، وفي هذا الوقت جاء خبر نزول كيوك خان بجيشه على ضفة إيمل ، فزادت ندامة أوتجكين وعاد إلى وطنه ، وجملة القول إن العرش كان تحت سيطرة توراكنه خاتون مدة ثلاث سنوات بسبب عدم انعقاد المؤتمر ، ولم يتحقق اجتماع الأمراء . جلس كيوك خان في عام موريين على عرش القاآن الموافق ربيع الآخر سنة ثلاث وأربعين وستمائة ، وتوفيت توراكنه خاتون بعد ثلاثة أشهر ، وكانت فاطمة خاتون قد صنعت سحرا لكوتان الذي أخبر أخاه بذلك ، ومات فخاطوا منافذها من أعلى ومن أسفل ولفوها في لباد وألقوها في النهر ، وحل قرا أغول محل جغتاى ، ولم يعط بيسكومنكو الذي كان شقيقه إذنا بالدخول عليه ، فقال كيوك خان : كيف يكون الوارث إذ