داود بن محمد بناكتى ( فخر البناكتى ) ( تعريب : محمد عبد الكريم علي )

421

تاريخ بناكتى ( روضة اولى الالباب في معرفة التواريخ والانساب )

سلاطين الروم وملوك الشام مع جيش جورجيا والأرمن والقبجاق وحاربوا السلطان ، وقتل السلطان بعضا من جيش جورجيا ، ومضى إلى الأخلاط وحاصرها ، واستولى على المدينة ، وبعد ذلك وصل خبر جرماغون نويان أنه عبر جيحون . وأقام السلطان في الشتاء في سنة ثمان وعشرين وستمائة في أرميه ، وأشنويه . وأرسل جرماغون جيشا عظيما بقيادة بايماس متعقبا السلطان ، وأعاد السلطان قوير خان ؛ ليكون حارسا ، ويتفحص حال المغول ، ولما بلغ تبريز سمع الخبر بعودتهم ، ولكنه لم يهتم بذلك ، وعاد وبشرهم بعودتهم ، فانهمك السلطان ، وجمهور الأمراء بالطرب ، وكانوا في فرح مدة يومين ، أو ثلاثة حتى وصل إليهم جيش المغول فجأة في منتصف الليل ، وكان السلطان نائما وهو مخمور ، فأيقظه أورخان فولى هاربا ، ودخل المغول المعسكر ، وقتلوا كل من وجدوه ، ووقع الخلاف في مآل السلطان ، ففي رأى بعضهم أن الأكراد قتلوه طمعا في خيله وسلاحه ، ويقول آخرون : إنه لبس لباس الصوفية وسافر . وكان علاء الدين قيقباد في الروم ، وبدر الدين لؤلؤ في الموصل ، والملك مظفر الدين صاحب أردبيل في ديار بكر ، وفي الشام ومصر أبناء الملك العادل بن أيوب الملك المعظم والأشرف ، والأتابك سعد بن زنكى في فارس الذي توفى سنة خمس وعشرين وستمائة ، وكان خواجة غياث الدين الوزير في البيضا أخفى حادثته ، وأرسل خاتمه إلى قلعة سبيد ، وأخرجوا ابنه الأتابك أبو بكر من السجن وأحضروه ، ودخل في خيمة كبيرة ، وقال لقواد الجيش : إن الأتابك يقول بأن ولى العهد هو أبو بكر فألقى سلغر شاه ، والقواد الحزام في عنقه ، وأصبح أتابكا . وكان براق الحاجب في كرمان ، وطلب أم السلطان غياث الدين وقتله هو وأمه ، وأرسل رأسه إلى السلطان ، وفي خوارزم عين جينتمور ، وهو من القراخطائيين أميرا لتلك البلاد ، وكان ذلك لأنه في وقت الاستيلاء على خوارزم جعله جنكيز خان رئيسا لشرطتها ، وفي عهد أوكتاى قاآن عندما كان يرسل جرماغون لإيران أمر بأن يمضى السادة ، وجباة ضرائب الولايات بأنفسهم إلى حريك ( 14 ) روند ، وأن يعاونوا جرماغون . فمضى جنتيمور بناء على الأمر من خوارزم بطريق شهرستانه ، وقدم من الجوانب الأخرى أمير من كل ناحية ، وعين جرماغون من قبل كل أمير قائدا مع جنتيمور ، ولما