داود بن محمد بناكتى ( فخر البناكتى ) ( تعريب : محمد عبد الكريم علي )
419
تاريخ بناكتى ( روضة اولى الالباب في معرفة التواريخ والانساب )
وكان السلطان عز الدين كيكاوس بن كيخسرو بن قليج أرسلان في الروم ، وتوفى في هذه السنة المذكورة بمرض السل ، وأخرجوا أخاه علاء الدين كيقباد الذي كان محبوسا في القلعة ، وتربع على عرش الملك ، وكان له ابن طفلا ، وعمه صاحب أرزن الروم معاديا له ، فإن الملك أشرف صاحب الأخلاط قام بالصلح بينهما ، وكان بدر الدين لؤلؤ في ديار بكر ، وحاصر قلعة شوش في هذه الأعوام ؛ لأن الصاحب هناك عماد الدين الزنكى بن أرسلان شاه كان قد مضى إلى تبريز عند الأتابك أوزبك ، وأقطعه الأتابك أرضا وجعله ملازما له ، وجملة القول أنه حاصر القلعة هناك مدة ، ولم يتيسر فتحها ، فترك بدر الدين الجيش ، ومضى بنفسه إلى الموصل ، ولما ساء حال أهل القلعة سلموها . وكان في سنجار قطب الدين محمد بن عماد الزنكى بن قطب الدين مودور بن آقسنقر الحاكم وتوفى ، وأصبح ابنه شاهن شاه خليفة له ، وفي المدن الأخرى كان أبناء الملك العادل ، وفي الشام الملك المعظم من أبناء الملك العادل ، وفي مصر الملك الكامل ، وفي فارس الأتابك مظفر الدين بن سعد بن زنكى ، وفي كرمان الملك شجاع الدين ، ولما مضى براق الحاجب إلى الهند كان يمر بهذه الحدود ، فطمع الكرمانيون في العبيد الصينيين الذين كانوا خدما وحشما له فهاجموه ، ومهما قال لهم : إني عابر سبيل ، ولا مصلحة لي معكم ، إلا أنهم لم يستمعوا إليه ، وحارب مع أقوامه حربا ضروسا ، وقتل منهم خلقا كثيرا ، وقتل الملك شجاع الدين ، واستولى على المدينة ، وحاصر القلعة حتى وصل السلطان جلال الدين ، واستولى أيضا على القلعة ، وأصبح الحاكم المطلق . قصة أوكتاى قاآن بن جنكيز خان كان أوكتاى قاآن ملكا عادلا عاقلا كريما ، ومعنى أوكتاى العروج إلى العلا ، وبناء على الوصية ، وخلو العرش عامين دعا إلى اجتماع في مكان يسمى كلوران في هوركائيل الموافق لشهور سنة ستمائة وست وعشرين ، وأمسك جغتاى خان بيده