داود بن محمد بناكتى ( فخر البناكتى ) ( تعريب : محمد عبد الكريم علي )

415

تاريخ بناكتى ( روضة اولى الالباب في معرفة التواريخ والانساب )

وأقام معسكرا على شاطىء نهر السند على بعد فرسخين من مدينة أوجه ، فأرسل السلطان إليه جيشا يتكون من عشرين ألف مقاتل بقيادة من يسمى أورنك ، فبيتهم أورنك بسبعة آلاف رجل فانهزم جيش قباجة ، وهرب قباجة في سفينة إلى قلعة أكروبكر في الجزيرة ، ونزل أورنك في معسكر قباجة ، وأرسل البشرى ليقدم السلطان ، ونزل في بلاطه ، ومضى قباجة إلى المولتان منهزما في أكروبكر ، ولما اشتد الحر مضى السلطان إلى مصيف جبل جودي ، وهو على حدود بلالة ، وبنكالة ، وحاصر في الطريق قلعة بس رام ، وفي تلك الحرب أصاب سهم يد السلطان ، فاستولوا على القلعة ، وقتلوا أهل تلك المنطقة ، ولما عادوا من هناك كان طريقه نحو الملتان ، فخرج قباجة للحرب ، فماذا وقع له مع السلطان ؟ ، فتقدم أهل تلك المنطقة للحرب ، فأشعل السلطان النار في المدينة ، ومضى نحو الهند ، وكان فخر الدين السالارى حاكما هناك من قبل قباجة ، ولاجين الصيني قائد جيشه ، فخرج لاجين لأورخان الذي كان على مقدمة جيش السلطان وقتله ، وجاء فخر الدين بالسيف والكفن ، فمضى السلطان إلى المدينة وقضى بها شهرا ، ورعى جانب فخر الدين ، وأسند إليه حكم إمارة الهند ، ومضى إلى دبول ، وأرسى أساس مسجد جامع في مكان القلعة ، وأرسل جيشا مغيرا صوب نهر واله ، وفي أثناء تلك الحال جاء الخبر من العراق أن أخا السلطان غياث الدين قد توطد له الأمر فيه ، وساق معظم جنود بلاد هواي للسلطان جلال الدين ، وحاصر براق الحاجب حاكم مدينة كواشير كرمان ، وانطلق من هناك بطريق مكران . ولما بلغ خبر وصول السلطان إلى براق الحاجب أرسل الهدايا واستبشر ، ولما وصل السلطان تزوج ابنته ، وقدم رئيس قلعة كواشير مفتاحها إلى السلطان ، ومضى السلطان في سنة ستمائة وإحدى وعشرين إليها ، وأقيم هناك حفل الزفاف ، وولى وجهه قبل فارس من هناك ، وأرسل رسولا إلى الأتابك سعد ، فأرسل الأتابك ابنه سلغر شاه مع خمسمائة فارس بالهدايا اللائقة لخدمته ، ورغب أن يواصله ، وهو الدرة الثمينة التي ربيت في صدف أسرة الأتابك ، ومن هناك عزم السلطان المضي إلى أصفهان ، وكان الأتابك علاء الدولة بن الأتابك سام ، وهو ابن بنت علاء الدولة كرشاسف بن علي بن فرامرز بن علاء الدولة من آل بويه ، وكان مقيما في مدينة ييرر ( 11 ) ، فخرج ومعه الهدايا ؛ لأنه كان هرما فسماه