داود بن محمد بناكتى ( فخر البناكتى ) ( تعريب : محمد عبد الكريم علي )

373

تاريخ بناكتى ( روضة اولى الالباب في معرفة التواريخ والانساب )

الباب الأول في ذكر بلاد الصين وحساب عصورهم وأدوارهم ومعتقداتهم . وينقسم هذا الباب إلى مقدمة وفصلين . مقدمة الكتاب : لما كان أهل الصين عبدة أصنام ، وأرباب أديان ، وملل مختلفة وكفارا ، فإن أساس دعواهم تقوم على قدم هذا العالم . وسبب ذلك أن التواريخ التي بدأوها ، وقاسوا بمقتضاها ظهور الخلق كثيرة جدا ، ولم تكن كتبهم التاريخية عندنا ، بسبب بعد بلادهم عنا . ولم يصل حكماؤهم وعلماؤهم إلى بلادنا ، كما أن ملوكهم لم يكونوا ميالين لبحث وفحص هذه التواريخ ، وقدم جماعة من حكمائهم ومنجميهم في عهد هولاكو معه ، منهم حكيم يعرف بسينك ؛ سينك أي العارف . وعرف خوجه نصير الدين الطوسي بأمر هولاكوخان من هذا الحكيم قواعد النجوم والزيج الأيلخانى وتاريخهم ، وفي عهد ملك الإسلام غازان خان صدر الأمر بأن يؤلفوا كتاب التاريخ الغازانى المبارك ، فأمر السيد رشيد الدين الوزير بإحضار ليتاحى ونكيسون ، وهما من حكماء الصين اللذين كانا لهما علم بالطب والنجوم والتواريخ ، وأحضرا معهما بعضا من كتب الصين . وقررا أنه على الرغم من أن تاريخ أهل الخطا وعدد أعوامهم وعصورهم غير متناه ، لكن هناك تاريخا يتضمن أسماء ملوكهم مشروحة ، ومفصلة وقد بنوا هذا التاريخ على الحكايات ، وكانت له شهرة واسعة في هذا الوقت بين أهل الصين ، واعتمدوا عليه ، وهو كتاب ألفه ثلاثة من كبار الحكماء ، أولهم : يسمى فوهين خوشانك ، فوهين اسم ، وخوشانك صفة بمعنى الهبة ، وكان من مدينة تاى غانجو ، والثاني : يسمى فيخوخوشانك من مدينة نين جرو ، والثالث : يسمى شيخون خوشانك من مدينة لادكين .