داود بن محمد بناكتى ( فخر البناكتى ) ( تعريب : محمد عبد الكريم علي )
366
تاريخ بناكتى ( روضة اولى الالباب في معرفة التواريخ والانساب )
وتسول حسين في سوق الجيش عامين ، واجتاز ذات يوم دكان طباخ أمير جيش خراسان عماد الدولة قيماج ، فرأى حسينا يوقد قدر الطهو ، فأدركت قماج الرقة عليه فعرض الأمر على السلطان ، فكتب السلطان أمرا بإحضار حسين ، فقبل حسين الأرض ، فقال السلطان : ظننت أنك لم تبق لك أمتعة وأموال ، ولم تبق لك القدرة على الاحتفاظ بكرامتك ! ، فأجاب حسين : في الوقت الذي كان فيه رأسي مرفوعا كان في خدمتي مائتا ألف رأس . واليوم بما أن هذا الرأس لك فأنت تذله ، فعفا السلطان عنه ، وأرسله مع جماعة إلى ولاية الغور ، وقدم الولاء حتى آخر العمر . ولما انتهت أسرة السلطان محمود ، أصبحت ولاية السلاجقة على شفا الانهيار ، وأبناء سام الذين كانوا أبناء أخي حسين استولوا على هرات التي كانت في حوزة أولاد السلطان محمود ، وهم : شهاب الدين محمد الملقب بالسلطان معز الدين ، والسلطان غياث الدين . وسيطر شهاب الدين على دهلي ، وسمع خبر وفاة أخيه فجأة وتوفى بعده ، وأصبح غلامه قطب الدين أيبك سلطانا ، وشايع ابن شهاب الدين محمد الذي يسمى محمودا ، وكان والى غزنين ، وقالوا هذا البيت في شأنه : سلطان المشرقين وملك المغربين * محمود بن محمد بن سام بن حسين والشعراء الذين كانوا في عصره ، هم : أبو القاسم الرفيهى ، وأبو بكر الجوهري ، ونظامى العروضي ، وعلى الصوفي ، ونظامى منيرى السمرقندي ، ونظامى أثيرى النيسابوري 22 . وتوفى أيبك لنك بعد ذلك ، فخلفه غلامه آيل تتميش في مدينة دهلي ، وتلقب بالسلطان شمس الدين حتى زمان كيوك خان سلطان الهند ، وبقي بعده ولدان وبنت : جلال الدين ، وناصر الدين ، ورضيّة ، فكفر نعمته مماليكه ، وعبيده ألغ خان ، وقتلغ خان ، وسنكر خان ، وأيبك خطابي ، ويوزبيك 23 ، وميرداد شمس الدين العجمي ، وثاروا على جلال الدين . فهرب جلال الدين وتوجه إلى حضرة منكوخان في شهور سنة ستمائة وإحدى وخمسين ، فخاف قتلغ خان وسنكرخان ، وتعقبا جلال الدين ومضيا خلفه ،