داود بن محمد بناكتى ( فخر البناكتى ) ( تعريب : محمد عبد الكريم علي )

367

تاريخ بناكتى ( روضة اولى الالباب في معرفة التواريخ والانساب )

فأجلس ألغ خان رضية على العرش ، ووجد جلال الدين الرعاية عند منكوخان ، وأمر منكوخان بأن يقدموا المدد إلى جلال الدين على طول السنين ، فعاد جلال الدين واستولى على حدود لها وروكرخه وسودر التي كانت في حوزة المغول ، ورضى الجميع بذلك إلا هو . وبعد مدة نحى ألغ خان رضية عن العرش ، ونعم الختن القبر ، وجعل ناصر الدين سلطانا ، وكانت ابنته زوجة له ، إلا إنه غدر مرة أخرى ، وقتله . يظلم الفلك في كل يوم * وتجعل الحرفي كل يوم رهين الحزن إن حسناء الملك عروسة جميلة * ولكنها في كل يوم في حضن عريس ( صهر ) وأصبح ألغ خان سلطانا ، وتلقب بغياث الدين ، وتوفى بعد مدة ، فخلفه ولده ، وأثناء تلك الحال نفذ أمر من حضرة هولاكو خان بإحضار الملك ناصر الدين بن وفا الملك الذي كان حاكم السند ، ولما وصل أفهمه الملك شمس الدين كرت ، والسيد زاده برغندى ، وقتلاه مع عدة من حاشية الملك ، وفي تلك الحال عزم الملك فيروز الذي كان أميرا على الخلج من جهة ناصر الدين المضنى إلى دهلي ، ولازم ابن السلطان غياث الدين ، وتقرب إليه بالخدمات الحسنة ، فعينه واليا على المولتان ، وهي على الحدود حتى لا يسمح بدخول جيش المغول والغرباء ، فواظب على هذا العمل ، وجريا على عادة الحساد ، اتهموه واستدعوه من دهلي ، فمضى الملك فيروز وكان خائفا من السلطان ، فغضب وزير السلطان ، ومضى ليكره على الحضور ، فاتصل به في الطريق ، فقضى عليه الملك فيروز في الحال ، وساقه بسرعة إلى قصر السلطان وقتله ، وكان له ولد قاصر ، أطلقوا عليه اسم السلطان عدة أيام ، وجعل الجيش يدين له بالطاعة ، وأرسل الابن في عقب أبيه ليحمل الخبر . من رسوم الوصل في محل الأمل * لم تبق آثار في طرفة عين وأصبح الملك فيروز سلطانا ، وزوج بنته لابن أخيه علاء الدين ، وفوض إليه حكم غوص وبدرون ، ولما استقل مدة حشد جيشا عظيما ، وحكوا عنده أن لملك الهند خزائن