داود بن محمد بناكتى ( فخر البناكتى ) ( تعريب : محمد عبد الكريم علي )

358

تاريخ بناكتى ( روضة اولى الالباب في معرفة التواريخ والانساب )

هذه العودة في صورة إنسان آخر بالنسخ ، وإذا كانت حالة المفارقة الخلقية تغلب عليها الصفة الحيوانية ، فإنها تتقمص حيوانا له هذه الصفات والخصائص ، ثم تتدرج في درجات المراتب حتى تصل لدرجة الإنسان ، وترتقى لدرجة الملك ، وتتصل بكمالها الحقيقي ، وينبغي مرور وقت طويل لهذه النفس حتى تصل إلى هذا الانتقال ، ويسمون انتقال روح الإنسان إلى الحيوان بالمسخ ، وإذا كانت حالة المفارقة تغلب على نفس الخلق ، أو صفة النباتات ، فإن النفس تتخذ صورة النبات ويسمون هذا فسخا ، وإذا ما تقمصت صورة الجماد فإنهم يسمون هذا رسخا . ويقررون أن الوجود قائم ، وسوف يبقى على الدوام ، ويسمون هذا الوكشور ، وباللغة الصينية كويشى ، وعمله أنه يخلص الأرواح من الصور الحيوانية ، ويوصلها إلى مرتبة الإنسانية ، وقال شامكونى : إن مراتب الذهاب والإياب والتردد في الصور المختلفة ستة : المقام الأول : جهنم ، الثاني : الشيطان ، الثالث : الحيوان ، الرابع : الإنسان ، الخامس : بين الإنسان والملاك ، السادس : الملائكى ، وسبعة وعشرون جنة وثماني نيران ، والعمل السئ عند شامكونى عشرة ، ثلاثة من النفس : وهي القتل والمال والغواية في الفساد ، وأربعة من اللسان : وهي الكذب والغيبة والسب الشديد والهراء ( اللغو ) ، وثلاثة من القلب : وهي الحسد والحقد وعدم معرفة العاقبة ، وقال : إن كل من يأخذ أطعمة الناس بلا إذن وبقسوة ووقاحة ، ويتنازع مع الناس ، ولا يعطى الناس شيئا من ماله يصبح في التناسخ شيطانا ويسمى قبتوتن ، وطعامه من الدود الذي يأكل الشجر ، والآخرون الذين يجمعون المال ولا يأكلون ولا يعطون ، ويقولون : إن هذا من أجل الأبناء يصبحون شياطين ، وطعامهم عندما يقدمون الطعام للموتى فإنهم لا يأكلون الطعام الذي يتساقط منه ، ومن يحب زوجته ، فإنه لا يستطيع أن يفارقها بأية حال ، وحينما يموت يصبح حيوانا مثل القراد والدود ، ويندس في عنق الحيوانات ، وكل من كان قهارا جبارا شريرا مثيرا للفتن ، فإنه يصبح ثعبانا أو عقربا أو حيوانا ساما .