داود بن محمد بناكتى ( فخر البناكتى ) ( تعريب : محمد عبد الكريم علي )

355

تاريخ بناكتى ( روضة اولى الالباب في معرفة التواريخ والانساب )

الفصل الثاني في مولد شامكونى كان في الزمن الماضي في أرض الهند ملك يسمى شدودن ؛ ومعناها الرجل الطاهر الطوية في مدينة كيلواس ، وله زوجة تسمى ماهايا ، وكانت من العظمة بحيث لا يعرفون أين توجد ، ورأت هذه المرأة في المنام ذات ليلة ، أنها كانت تأكل الشمس والقمر ، وكانت تشرب البحر في لحظة ، وجعلت من جبل قاف وسادة ونامت ، ولما استيقظت قصت رؤياها على شدودن ، فسأل المعبرين ، فقالوا : سيكون لها ولد ثابت له ملك الدنيا ، وستسجد له . وبعد ذلك ولما جاء وقت الولادة مضت ماهايا ؛ لتتنزه في الحديقة ، وكانت تلعب بغصن بيدها اليمنى ، وولدت الولد في تلك الحال خارج مدينة مهابد ، وهي منشأ ومولد شامكونى وسط بلاد الهند ، وفي نفس الساعة تقدمت على الأرض سبع خطوات وظهرت في كل خطوة وردة ، وظهر كنز مخفى ، ونظرت من الجهات الأربع ، وقالت : إن ولادتي هذه آخر ولادة ، ولن ألد مرة أخرى ، فليس لي دنيا من بعد ، لقد أصبحت روحا طاهرة أمضى ، وأعود إلى عالمي . وظهر بعد ذلك أربعة من الملائكة الذين يدعون الألوهية ، وهم : ماهشيور ، ووشن ، وبرهما على سبيل المرضعة والقابلة ، وأخذوا هذا الطفل وغسلوه بماء المطر الدافئ الذي كان ينزل من السماء في هذا الوقت ، وجاء صوت آلات الطبل وغيره من أعلى إلى أسماع الناس ، ونزل الطين من السماء ، ثم أحضر هؤلاء الملائكة محفة ، وأجلسوا الأم