داود بن محمد بناكتى ( فخر البناكتى ) ( تعريب : محمد عبد الكريم علي )
250
تاريخ بناكتى ( روضة اولى الالباب في معرفة التواريخ والانساب )
بسبب أن أمه قتيبة خاتون دست السم للسلطان طغرل بن أرسلان شاه بن طغرل بن محمد بن ملك شاه السلجوقى ، فعرفته الجارية الخبر ، فقال السلطان : اشربى ، فشربت وماتت ، فحبس السلطان قتلغ إينانج ، ولما أطلق سراحه ، اتفق مع أمراء العراق في هذه الأثناء أن يستقبلوه في سمنان ، وأعاده السلطان مع جيش العراق في المقدمة . وكان السلطان طغرل قد أقام معسكرا عظيما على بعد ثلاثة فراسخ ونزل ، ولما اقترب قتلغ إينانج ، ركب السلطان طغرل وتحاربا ، وفي أثناء القتال ضرب السلطان طغرل ركبة جواده بعمود فسقط الجواد ، فمضى إليه قتلغ إينانج وقتله وأرسل جثته إلى السلطان تكش ، وأرسل رأسه إلى الخليفة الناصر في بغداد ، وعلقوا جسده في يوم الخميس التاسع والعشرين من ربيع الأول سنة خمسمائة وتسعين على عود في سوق الري . وحملوا أحد ندماء السلطان طغرل إلى الوزير نظام الملك مسعود ، فقال له : أهذا كله هو شهرة طغرل بك ؟ ولم يكن له طاقة جيش الإسلام ، فقال ذلك النديم للوزير : كان هومان أقوى من بيثرن في القوة * ويصبح الفضل عيبا إذا ما عادت الشمس فتوجه السلطان تكش من الري إلى همدان ، واستولى على معظم العراق ، وتوفى بن ملك شاه الذي كان ولى عهده في ربيع الآخر سنة ثلاث وتسعين وخمسمائة ، فجعل قطب الدين محمد وليا للعهد ، وأرسله في سنة أربع وتسعين وخمسمائة ؛ لمحاربة غابر بكوخان أيغور ، فأسره قطب الدين مع الأمراء وأرسله مع أبيه ، فأمن غاير يكوخان على حياته ، وبعد ذلك استولى السلطان على أصفهان ، وأعطاها لابنه تاج الدين على شاه ، وتوجه من هناك لمحاصرة قلعة الموت ، وقتل صدر الدين محمد وزان في هذه القلعة ، وقتلوا الوزير نظام الملك مسعود بن علي طعنا بسكين ، فأرسل السلطان قطب الدين إلى قهستان ، وحاصر قلعة ترشيز أربعة أشهر ، وبعد ذلك توجه السلطان من خوارزم قاصدا الملاحدة ، ولما وصل بالقرب من شهر ستانه إلى منزل جاه عرب ( بئر العرب ) ، توفى بمرض الخناق في التاسع عشر من شهر رمضان سنة ست وتسعين وخمسمائة ، وكانت مدة ملكه سبعة أعوام .