داود بن محمد بناكتى ( فخر البناكتى ) ( تعريب : محمد عبد الكريم علي )

249

تاريخ بناكتى ( روضة اولى الالباب في معرفة التواريخ والانساب )

فأرسل كورخان قراماى 12 معه بجيش ، فألقى تكش في نهر جيحون أثناء مروره ، وقتل كثيرا منهم وعاد قراماى ومضى . وفجأة مضى سلطان شاه إلى سرخس وهاجم الملك دينار ، وهو أحد أمراء الغور فألقى الملك دينار نفسه في الخندق ، وسحبوه من شعره إلى القلعة ، ومضى سلطان شاه إلى مرو وبقي الملك دينار في القلعة ، فأرسل مهتر أغوز رسولا إلى طغان شاه وطلب منه بسطام بدلا من سرخس ، فأرسل الأمير عمر بن فيروز الكوهى ليسلم إليه الملك دينار القلعة ، ويمضى إلى بسطام ، فمضى سلطان شاه مع ثلاثة آلاف فارس إلى سرخس فواجه طغان شاه مع عشرة آلاف رجل من نيسابور ، وتحاربوا في شهر ذي الحجة سنة خمسمائة وست وسبعين ، فانتصر سلطان شاه ، واستولى على سرخس وطوس ، وطلب طغان شاه المدد من السلطان تكش وسلطان الغور ، ولكن بلا جدوى . وتوفى في يوم الاثنين الثاني عشر من المحرم سنة خمسمائة وإحدى وثمانين ، وخلفه ابنه سنجر شاه ، وتربع السلطان تكش على العرش في يوم الثلاثاء السابع عشر من جمادى الأولى سنة خمسمائة وخمس وثمانين في رادكان ، وذاع صيته في أطراف البلاد ، وعاد إلى خوارزم . وبعد ذلك وقعت حروب كثيرة بين الإخوة وفي النهاية مضى السلطان تكش إلى أخيه في خراسان ، ولما وصل الخصم أراد الأعيان أن يصلحوا بينهما ، ولكن لم يتيسر هذا ، وفي تلك الأثناء أرسل حاكم قلعة سرخس ويسمى جعفر رسالة إلى السلطان تكش يستحضره ، فمضى السلطان على عجل إليه ، فسلمه الحاكم الخزائن والمؤن ، وتوفى سلطان شاه حزنا على ذلك بعد يومين ليلة الأربعاء آخر رمضان سنة خمسمائة وتسع وثمانين ، وكانت مدة ملكه عامين وشهرين . السلطان علاء الدين تكش : أصبح ملكا مستقلا بعد أخيه ، واستولى على جيش خراسان كله والمملكة ، وانتهت دولة السلاجقة في هذه الديار ، وكان له ولدان : ناصر الدين ملك شاه ، وقطب الدين محمد ، فجعلهما واليين على خراسان ، وقصد العراق في سنة خمسمائة وتسعين ، وقبل ذلك بعامين أخبر قتلغ إينانج بن بهلوان الأتابك محمد بن أيلدكز