داود بن محمد بناكتى ( فخر البناكتى ) ( تعريب : محمد عبد الكريم علي )
248
تاريخ بناكتى ( روضة اولى الالباب في معرفة التواريخ والانساب )
وكان رشيد الدين الوطواط 11 في هزار أسب ، فكتب الجواب على سهم ورماه : لو أن عدوك أيها الملك رستم البطل * فإنه لن يستطيع أن ينال حمارا واحدا من هزار أسب ولما تم الاستيلاء على هزار أسب ، غضب السلطان من الوطواط ، وقال : اخلعوا سبعة أعضاء من أعضائه ، فقال أحد المقربين من السلطان : إن الوطواط طائر ضعيف وليست له طاقة السبع أجزاء ، فأمر بأن يقد شطرين ، فضحك السلطان وعفا عنه ، وتوفى السلطان ، وعاش رشيد الدين الوطواط طويلا ، وتوفى أتسز خوارزم شاه ، وكان رشيد الدين يمشى أمام جنازته ويبكى وكان يشير بيده ، ويقول : أيها الملك كان الفلك يرتعد من عقابك * وكان أمامك يعمل عمل العبيد أين عاقل حتى يرى * أن كل هذه المملكة كانت تساوى هذا ! وكانت مدة ملكه ثلاثين عاما . أيل أرسلان بن أتسز : أصبح ملكا بعد أبيه ، وكان له ولدان : علاء الدين تكش ، وسلطان شاه ، وتوفى في التاسع عشر من رجب سنة خمسمائة وسبع وستين ، وكانت مدة ملكه خمسة عشر عاما وسبعة أشهر . سلطان شاه بن أيل أرسلان : كان ولى عهد أبيه ، وخلفه ، وكانت مدبرة ملكه أمه ملكة تركان ، وكان أخوه الأكبر علاء الدين تكش في جند ، وثار عليه بمدد كورخان القراخطائى ، فلجأ السلطان شاه ، وأمه إلى الملك المؤيد حاكم خراسان ، وجلس علاء الدين على العرش يوم الاثنين الثاني والعشرين من ربيع الآخر سنة خمسمائة وثمان وستين في خوارزم . فمضى سلطان شاه مع الملك المؤيد إلى خوارزم ، وكان الملك المؤيد في المقدمة ، فهجم عليهم علاء الدين وأسر المؤيد وشطره شطرين على باب القصر في يوم عرفة سنة تسع وستين وخمسمائة ، فهرب السلطان شاه ، وأمه إلى لهستان ، وتعقبهم تكش واستولى على هذه الديار وقتل ملكة تركان وعاد ووجد التمكين له في خوارزم ، وبعد ذلك قتل أحد رسل كورخان ووقع بينهما العداء ، فلجأ سلطان شاه إلى كورخان ،