داود بن محمد بناكتى ( فخر البناكتى ) ( تعريب : محمد عبد الكريم علي )

210

تاريخ بناكتى ( روضة اولى الالباب في معرفة التواريخ والانساب )

وثمانين وخمسمائة 71 ، وفي عهده كانت بلاد خوارزم ، وجزء من خراسان ، والعراق في حوزة السلطان معز الدين تكش بن أرسلان ، وارتفعت بعده راية دولة السلطان سكندر علاء الدين ، وكانت ولاية الجبال ، والغور جزء من خراسان تحت سيطرة غياث الدين ، ومعز الدين اللذين كان يتصل نسبهما بمحمد بن سام ، وكانت ولاية ما وراء النهر للسلطان جلال الدين طمغاج خان إبراهيم بن الحسين ، وبعد ذلك وصلت لابنه ، وبعد ذلك استولى السلطان سكندر على تلك الولاية . وكان أبو الفضل محمد بن علي بن أحمد المشهور بابن البيضا وزيرا لناصر ، استدعاه أمير المؤمنين من شيراز في سنة أربع وثمانين وخمسمائة ، وأسند إليه ديوان الإنشاء ، وارتدى خلفه الوزارة في رجب سنة تسعين وخمسمائة ، وأرسله بعد فتح خوزستان للاستيلاء على بلاد العجم . ولما بلغ حلوان ، تقدم إليه قتلغ إينانج بن جهان بهلوان ، فاحترمه الوزير وتوجها متفقين إلى همدان ، وكان جيش الخوارزميين هناك ، وكان رئيسهم مياجوق ، ولما وصل الوزير بالجيش ، هربوا وسلمت همدان للوزير ، وتعقب مع قتلغ إينانج الخوارزميين ، وهزموهم في جرجان ، وعاد جيش الخليفة من بسطام واستولى على الري ، وبسبب ذلك خلت الولاية من جيش الخوارزميين ، وعزم قتلغ إينانج ، وأمراء العراق على مخالفة الوزير ، ومضوا إلى الري وبدأوا العصيان ؛ فحاصر الوزير الري وتوجه قتلغ إينانج إلى " آبه " ، ولم يسمح له أتباع الوزير ، وتوجه من هناك بالجيش قاصدا كرج ، فمضى الوزير في عقبه وتحاربا ، فانهزم قتلغ إينانج . وجاء الوزير إلى همدان حيث توفى ، وكانت مدة وزارته عامين ، ووصل خوارزم شاه في أعقاب ذلك ، وأخرجه من القبر وأحرقه ، وأرسل رأسه إلى خوارزم وتوجه إلى بغداد . وأرسل الخليفة الشيخ شهاب الدين السهروردي برسالة إليه ، ولكنه لم يسمع كلامه ، وسقط في الطريق ثلج غزير على الجيش ؛ فخاف السلطان وعاد ، وبعد ذلك أسند الوزارة إلى مولانا فريد الدين أبى الحسن محمد بن محمد بن عبد الكريم القمي .