داود بن محمد بناكتى ( فخر البناكتى ) ( تعريب : محمد عبد الكريم علي )

206

تاريخ بناكتى ( روضة اولى الالباب في معرفة التواريخ والانساب )

وتوفى آيل أرسلان بن إتسز في خوارزم في التاسع عشر من رجب سنة خمسمائة وسبع وستين ، وكانت مدة ملكه ما يقرب من عشرة أعوام ، وكان ابنه الأصغر السلطان شاه ولى عهده فأصبح خليفة بعده في عهد المستضىء ، وتوفى المستنجد في سنة ست وستين وخمسمائة . وكانت مدة خلافته عشرة أعوام . المستضىء بأمر اللّه أبو محمد الحسن بن المستنجد : كان الخليفة الثالث والثلاثين من خلفاء بنى العباس ، والثاني والخمسين بعد النبي ( عليه السّلام ) . أصبح خليفة بعد أبيه ، واستولى في عهده ملك الغور على بلاد الهند وغزنة ، والخوارزميون على خراسان ، والسلاجقة على العراق ، وفي عصر المستنجد التمس أقسنغر صاحب مراغة من دار الخلافة أن تكون الخطبة باسم ابن السلطان محمد شاه بن محمد السلجوقى الذي كان مربيا له ، فوصل هذا الخبر الأتابك أيلدكز في همدان ، فغضب من هذا الخبر ، وأرسل ابنه جهان بجيش ؛ لمحاربة أقسنغر وتحاربوا ، فهرب أقسنغر ومضى إلى قلعة روبين دز على حدود مراغة ، وحاصر جهان محمد وتصالحوا في النهاية ، وعاد جهان إلى أبيه ، وكان هذا الوضع في سنة ثلاث وستين وخمسمائة ، ويقال : في سنة سبع وخمسين وخمسمائة . وتوفى الأتابك أيلدكز في سنة سبع وستين وخمسمائة في همدان ، وأصبح ابنه جهان أتابك وكان له عظمة وشوكة بحيث إنه لما تسلطن السلطان طغرل بن أرسلان ذكر اسمه سلطانا على السكة وفي الخطبة ، وكان جهان حاكما مطلقا . ولما مات أقسنغر في مراغة ، وخلفه ابنه فلك الدين ، وبسبب أنه استولى على تبريز ، جهز جهان جيشا ، وحاصر فلك الدين في القلعة النحاسية ( روبين دز ) ، وأرسل أخاه قزل بن أرسلان ؛ ليحاصر تبريز وقبض جيش مراغة على رجلين من رجاله وحملوهما إلى المدينة ، فألبسهما القاضي صدر الدين التشريفة ، وأرسلهما إلى جهان ، فأعجب بذلك كثيرا وبحديث القاضي واصطلح معهم على أن يمنحهم تبريز ، وجعلوا مراغة لفلك الدين . وأقر جهان ، قزل أرسلان على تبريز ، ومضى إلى العراق ومات ، فقدم قزل أرسلان العراق ، وكان يريد جريا على قانون الأتابكة أن يكون مطلق الأمر بناء على