داود بن محمد بناكتى ( فخر البناكتى ) ( تعريب : محمد عبد الكريم علي )

182

تاريخ بناكتى ( روضة اولى الالباب في معرفة التواريخ والانساب )

وتوفى أبو عبد اللّه محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة بن الأحنف الجعفي البخاري في نفس السنة ، وكان في الثانية والستين من عمره ، وذكر الإمام الحافظ أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي في كتابه تاريخ بغداد 56 قال محمد البخاري : ذكرت مائة ألف حديث صحيح ، ومائتي ألف غير صحيح ، واخترت من كتاب الصحاح مدة ستة عشر عاما ستين ألف حديث ، والأحاديث التي اختارها البخاري لا تصل عشرة آلاف حديث . المعتمد على اللّه أبو العباس أحمد بن المتوكل : كان الخليفة الخامس عشر من خلفاء بنى العباس ، والرابع والثلاثين بالنسبة للنبي ( صلى اللّه عليه وآله ) ، وكانت أمه أم ولد قينان الكوفية ، وكان الوزير عبد اللّه بن يحيى بن خاقان الذي كان وزيرا لأبيه ، ولما توفى أسند الوزارة إلى حسن بن مخلد وبعده لسليمان بن وهب ، وثم وصلت إلى صاعد ، وجاء المعتمد من سامراء إلى بغداد ، وأقام في دار الخلافة في الجانب الشرقي ، وأصاب سامراء الخراب ، وأرسل أخاه الموفق أبى طلحة محمد إلى اليمن والحجاز ، وانتهى أمر الصفاريين في أيامه . في سنة سبع وخمسين ومائتين توفى الشيخ سرى السقطي خال الجنيد ، وكان في الثامنة والتسعين من عمره في بغداد ، قال : العارفون لهم صفة الشمس وهم يضيئون ( الطريق ) للجميع ، ويشكلون الأرض ، التي تتحمل الموجودات ، ولهم صفة الماء ؛ لأن حياة القلوب تكون بهم ، ولهم لون النار ؛ فهم الذين يربون السذج والبسطاء ، وقال : لن تصير كاملا طالما لا تؤثر دينك على شهواتك . وفي سنة خمسين ومائتين توفى أبو زكريا يحيى بن معاذ الرازي في نيسابور ، قال : بقدر ما تحب اللّه فإن الخلق يحبونك ، وبقدر أن تخشى من اللّه يخشاك الخلق ، وبقدر أن تكون مشغولا فإن الخلق ينشغلون بك ، وكل من يستحى من اللّه تعالى في حال الطاعة فإن الحق تعالى يستحى أن يعذبه على أي ذنب . وتوفى أبو محمد الحسن العسكري يوم الجمعة السابع من ربيع الأول سنة مائتين وستين في سرمن ، وكان في التاسعة والعشرين من عمره ، وتوفى أبو الحسن مسلم