داود بن محمد بناكتى ( فخر البناكتى ) ( تعريب : محمد عبد الكريم علي )

183

تاريخ بناكتى ( روضة اولى الالباب في معرفة التواريخ والانساب )

بن الحجاج أبو مسلم القشيري ليلة الاثنين سنة مائتين وإحدى وستين ، قال : صنف هذا المسند الصحيح من ثلاثمائة ألف حديث مسموعة ، وجميع ما رواه مسلم عن شيوخه أحد عشر ألف حديث ، ووصل يعقوب بن الليث الصفارى بجيش جرار ديار العراق ، ونزل على ضفة دجلة وسط واسط بغداد في دير العاقول ، فتوجه إليه المعتمد ووصل إليه في يوم الخميس الخامس من رجب في السنة المذكورة وانهزم الصفاريون ، وتركوا مالا ودوابّا كثيرة ، وقال يعقوب وهو في حالة النزع : ملكت خراسان وأكناف فارس * وما أنا عن ملك العراق بآيس إذا ما أمور الناس ضاعت وأهملت * ورثت فصارت كالرسوم الدوارس وتوفى يوم الثلاثاء الثالث والعشرين من شوال سنة مائتين وخمس وستين في جندي شابور من توابع الأهواز . وتوفى موسى بن بغا التركي في سنة مائتين وأربع وستين ، وتوفى إبراهيم بن يحيى المزنى صاحب محمد بن إدريس الشافعي في مصر يوم الخميس من ربيع الأول في نفس السنة المذكورة ، وتوفى في نفس السنة أبو عبد اللّه أحمد بن عبد الرحمن بن وهب صاحب مالك بن أنس ، ويونس بن عبد الأعلى ، وكان في الثانية والتسعين من عمره ، وخالد بن يزيد بن سنان في مصر ، وتوفى الشيخ أبو حفص عمرو بن أسلم الحداد النيسابوري في سنة مائتين وست وستين ، وكان عثمان الحيري مريدا له ، وقدم شاه شجاع الكرماني زيارته ومضى في صحبته إلى بغداد . حكاية : مضى الشيخ ذات يوم مع رفاقه إلى الصحراء واستمتعوا بالنزهة ، فقدم غزال فجأة من الصحراء ، ووضع رأسه في جانب الشيخ ، فضربه أبو حفص طبانجه على وجهه وكان يصيح ، فقال الرفاق : ما هذا ؟ ، قال ظهرت لنا البهجة بالسعادة ، قلت : لو كان لنا خروف لصنعت لكم الليلة طعاما حتى لا يتفرق الرفاق لكان هذا أفضل ، فجاء هذا الغزال في الحال ، فقال المريدون : أيها الشيخ من يكون له هذا الحال مع الله ، لما يلطم طبانجه على وجهه ولما يصيح ؟ ، ولو أنّ اللّه تعالى أراد بفرعون الخير لأجرى النيل على هواه ؟ ، وقال : الخوف مصباح القلب وكل ما كان القلب من خير وشر يمكن