داود بن محمد بناكتى ( فخر البناكتى ) ( تعريب : محمد عبد الكريم علي )
174
تاريخ بناكتى ( روضة اولى الالباب في معرفة التواريخ والانساب )
مائتين وعشرين ، وتوفى عمرو بن مرزوق الباهلي البصري ، وأبو النعمان عازم بن محمد بن الفضل السدوسي ، وأبو أيوب سليمان بن حرير الراسخى البصري الأزدي ، وسعيد بن الحكيم بن أبي مريم البصري ، وأحمد بن عبد الله العرابى ، وسليمان الشاد الكوفي ، وعلى المديني ، الذين كانوا من نقلة الأخبار وأصحاب الحديث في سنة مائتين وثلاث وعشرين ، وتوفى أبو دلف القسم بن عيسى العجلي ، وقالون بن عيسى بن مينا المدني القارئ في سنة أربع وعشرين ومائتين ، وتوفى بشر بن حافى المروزي في بغداد سنة مائتين وسبع وعشرين ، ويقال : في سنة مائتين وسبع وخمسين في بغداد ، وكان يكنى بأبى نصر ، وكان مريدا لخاله أبى علي بن حشرم ، قال : رأيت المصطفى ( عليه السّلام ) في الرؤيا ، فقال : يا بشر ، أتعلم لماذا اختارك الله من بين رفاقك ؟ ، قلت : لا يا رسول اللّه ، قال : بمتابعتك سنتي ، وخدمة الصالحين ، وإسداء النصح إلى الإخوة ، ومحبة الصحابة وأهل بيتي ، فهذا ما أوصلك إلى منازل الصالحين . وتوفى في نفس السنة أبو الوليد بن هشام بن عبد الملك الطيالسي ، وكان في الثالثة والتسعين من عمره ، وعبد اللّه بن عبد الوهاب الحجبى بن بشار الميعادى الرمادي ، ومحمد بن كثير العبدي . حكاية : قد حكى أن بابك الخرمى ثار في عهد المعتصم ، وكان زنديقا ينكر اللّه عز وجل ، ولم يكن يؤمن بالحلال والحرام ، ولم يكن يعرف أن الأمر والنهى حق ، ويقال : إن أمه كانت من قرية من أعمال آذربيجان ، وإن رجلا من نصارى سواد العراق زنى بها ، وولدت منه بابك . وقد حكى المقدسي في تاريخه أنه اجتمع له من الزنادقة واللصوص والملحدين عشرون ألف فارس ، وقتلوا ألف ألف مسلم ، فأرسل الخليفة الأفشين بن كاوس لمحاربته ، وأسند إليه ولاية آذربيجان ، فاعتقله الأفشين وأرسله إلى الخليفة ، فأمر المعتصم فمثلوا به وعلقوا رأسه في بغداد على جسر في يوم الجمعة الرابع عشر من شهر رمضان سنة ثلاث وعشرين ومائتين .