داود بن محمد بناكتى ( فخر البناكتى ) ( تعريب : محمد عبد الكريم علي )

166

تاريخ بناكتى ( روضة اولى الالباب في معرفة التواريخ والانساب )

وتوفى أبو يزيد طيغور بن عيسى بن سروشان بن مؤيد البسطامي في سنة مائتين وأربع ، وكان يبلغ من العمر مائة عام ، كان آدم ، طيغور ، وعلى ثلاثة إخوة ، وكان جدهم مجوسيا ، وذكر محمد بن علي الصعلوكى في كتاب النور ، أن أبا اليزيد أربعة أولهم : سلطان العارفين أبو يزيد طيغور بن عيسى بن سروشان ، وثانيهم : أبو اليزيد القاضي طيغور بن ابن موسى يعقوب بن آدم بن عيسى بن سروشان ، وثالثهم : أبو يزيد طيغور بن علي بن آدم بن عيسى بن سروشان ، والرابع من قبيلة أخرى : وهو أبو يزيد طيغور بن حسن بن عامر البسطامي ( رحمهم الله ) ، وقال : إن ولادة أبى اليزيد كانت في سنة إحدى وثلاثين ومائتين في بسطام ، وعاش ثلاثة وسبعين عاما ، وتوفى في سنة أربع ومائتين ، وجده سروشان والى قومس ، وهي دمغان ، ويقولون : إنه صاحب مروءة وسخاء ، وآمن على يد إبراهيم بن عرفة ، الذي كان من صوفية العرب ، وقدم بسطام في بداية الإسلام ، وكان ابنه عيسى مصاحبا للصالحين على الدوام ، وتزوج خالة ذي النون المصري ، واسمها عز العزيز ، وولد منها آدم ، وطيغور ، وعلى ، وتوفى أبوهم بعد أربعة أعوام . وخدم أبو يزيد مائة وثلاثة عشر شيخا كان آخرهم جعفر الصادق وكان سقّاءه ، قال له الصادق ذات يوم : خذ هذا الكتاب من الطاق ، فقال أبو اليزيد : أي طاق ؟ ، فقال الصادق : لم تر طاقا في المنزل منذ مدة ! ، قال : وما شأني به ولم أشاهده ، فقال الصادق : ما دام الأمر كذلك امض إلى بسطام ، وبذلك يكون قد تم أمرك . قال يا يزيد : جاهدت ثلاثين عاما في سبيل الله ، ولم أجد شيئا أصعب من العلم ومتابعته ، وإلا كان اختلاف العلماء سببا لسوء حظى ، واختلاف العلماء رحمة إلا في وجدانية الله ، وقال : كنت في هذا الحزن ، وطلبت من الله ؛ ليدفع عن قلبي الرغبة في النساء والطعام ، وقلت لنفسي : كيف يليق بي أن أسأل مثل هذا السؤال ؟ ، ولم يسأله رسول الله ( عليه السّلام ) ، فصمت فرفع الله تعالى عن قلبي بركة هذه الرغبة ، فإذا لم أتناول الطعام لمدة عام فلا يختلف الأمر بالنسبة لي ، والمرأة التي تقدم على تصبح هي والجدار سواء . فسألوه ماذا كان أصعب شئ رأيته في الطريق ؟ ، قال : إن وصفه غير ممكن ، قالوا : وماذا كان أسهل شئ رأته نفسك في طريق الله ؟ ، قال : أقول هذا ، قال : طلبت