داود بن محمد بناكتى ( فخر البناكتى ) ( تعريب : محمد عبد الكريم علي )
167
تاريخ بناكتى ( روضة اولى الالباب في معرفة التواريخ والانساب )
نفسي ذات ليلة بالطاعة ، فتكاسلت ، وطالما يقول إنسان مرة واحدة : سبحان الله ، لم أسقها الماء عاما ، وقلت : إذا تكاسلت بعد هذا فلن أعطيك الخبز عاما . وتوفى الشيخ أبو محفوظ المعروف بفيروز الكرخي في سنة مائتين ، وكان أبوه وأمه مسيحيين ، وأرسلاه إلى معلم ليعلمه المسيحية ، فهرب منهما ومضى لخدمة علي بن موسى الرضا . حكاية : قال محمد بن الحسن : رأيت معروفا في المنام ، قلت : ماذا صنع الله بك ؟ قال : غفر لي ، قلت : أبزهدك ؟ ، قال : لا ، ولكن بكلمة سمعتها من ابن السماك في الكوفة ، حيث قال : كل من يرجع بالأمر كله إلى الله تعالى ، فإن الله تعالى يرجع إليه بالرحمة ، ويعهد إليه بكل الخلق له ؛ فوقع كلامه في قلبي ، ورجعت إلى الله ورفعت يدي عن كل الأعمال ما عدا خدمة علي بن موسى الرضا ، وقلت هذا الكلام له ، فقال : إذا قبلت هذا فهو كاف لك . وتوفى أبو شعيب صالح بن حماد بن عبد الله بن إسماعيل الرسى السوسي في خراسان سنة مائتين واثنتين ، وتوفى الإمام أبو عبد الله محمد بن إدريس الشافعي في مصر سنة مائتين وأربع في ليلة الجمعة السابع من رجب . حكاية : قيل : إن شجارا وقع بين هارون الرشيد وزبيدة . فقالت لهارون : يا من أنت من أهل جهنم ، فقال هارون : إذا كنت من أهل جهنم فأنت طالق فتفارقا ، وكان هارون يحب زبيدة ، فاستدعى علماء بغداد واستفتاهم في هذه المسألة ، فلم يتكلم أحد ، قالوا : إن الله يعلم إذا كان هارون من أهل الجنة أو النار ، وكان الشافعي في ذلك الوقت طفلا ، فوقف في وسط الجميع ، وقال : أنا أجب عن هذا ، فتعجب الناس ، فاستدعاه هارون إليه ، وقال : أجب ، فقال الشافعي : أأنت محتاج إلى في هذا الأمر أم أنا محتاج إليك ؟ ، فقال هارون : لي حاجة بك ، فقال الشافعي : إذا أنزل عن العرش وأجلسني عليه واجلس أمامى باحترام حتى أرد عليك ؛ لأن درجة العلم عالية ، ففعل هارون ما طلب ، فقال الشافعي : أسألك سؤالا ؛ فأجب أولا وعلى ذلك أجيبك ، فقال هارون : قل ، فقال الشافعي : ألم تكن قادرا على اجتراح أي معصية قط ، وأنك امتنعت عنها من خشية الله ؟