داود بن محمد بناكتى ( فخر البناكتى ) ( تعريب : محمد عبد الكريم علي )

153

تاريخ بناكتى ( روضة اولى الالباب في معرفة التواريخ والانساب )

حكاية : قالوا : ظهر المقنع في عهده ، وكان رجلا أعور على علم تام بالشعوذة والطلاسم وعلى مذهب التناسخ ، واسمه الحكيم ، وكان على الدوام وراء الحجاب ، وادعى أن الروح الكبرى للعالم تخرج من جسده ، وإنها تبقى في الجو إلى أن أتيت للعالم فدخلت في جسده ، وأنا نبي مثل محمد ، فأمر الخليفة معاذ بن مسلم ، الذي كان واليا على خراسان أن يقبض عليه ، فهرب المقنع من خراسان ، ومضى إلى كش ، وهناك عمل طلسما لقمر طلع ، وبهذا أشار الحكيم السوزنى 38 لهذا المعنى ، فقال : شعر إن العشق وقع لغبى من الحماقة ( الجهل ) * حتى تطلع الشمس والقمر من بئر كش يدعى الألوهية وليس لأحد من الخلق * أن يستطيع أن يناله من الجوع والعطش وكان الناس ينخدعون بهذا الطلسم ، وفي آخر الأمر ، قبض عليه معاذ بن مسلم وقتله ، وما زال في بلاد ما وراء النهر من يتبعونه ، ويسمونهم أصحاب الثياب البيض ، وهم يخفون دينهم ومذهبهم . وكان عمر المهدى ثلاثة وأربعين عاما ، وتوفى في قرية زرين من توابع سبندان في ليلة الخميس الثالث والعشرين من المحرم سنة مائة وتسع وستين ، وكانت مدة خلافته عشرة أعوام وشهرا ، وستة عشر يوما ، ويقال : إن في مأتمه كانت الجواري يلبسن ثيابا من الصوف وطوال حياتهن لم يطرحنه . شعر في نهاية بأي أرض ستروك * حينما جعلوا تراب الدنيا على رؤوسهم الهادي أبو محمد موسى : كان الخليفة الرابع من خلفاء بنى العباس ، وهو الثالث والعشرون بعد النبي ( عليه السّلام ) ، وأمه الخيزران بنت عطا ، ووزيره ربيع ، وقد مات في نفس العام ، فأسند الوزارة إلى عمر بن ربيع ، وفي عهده خرج الحسن بن علي