داود بن محمد بناكتى ( فخر البناكتى ) ( تعريب : محمد عبد الكريم علي )
141
تاريخ بناكتى ( روضة اولى الالباب في معرفة التواريخ والانساب )
وتوفى محمد بن سيرين بعد الحسن بمائة يوم ، وكان له من العمر إحدى وثمانين سنة ، وكان له أربعة إخوة : معيد ويحيى وخالد وأنس بن سيرين بن مولى أنس بن مالك ( رضي الله عنه ) ، والخمسة قد رووا الحديث والسنن ونقلت عنهم . وتوفى علي بن عبد الله بن عباس ، وكنيته " أبو محمد " ، ويقال له : السجاد ، لأنه كان يصلى في كل يوم وليلة ألف ركعة في سراة من أرض الشام ، وكان له من العمر ثمانون سنة ، قال الواقدي : ولد ليلة قتل علي بن أبي طالب ، وتوفى سنة ثماني عشرة ومائة ، فولد علي بن عبد الله محمد بن علي ، وأمه العالية بنت عبيد الله بن العباس ، وكان من أجمل الناس وأعظمهم قدرا ، وكان بينه وبين ابنه أربع عشرة سنة ، ومات سنة اثنتين وعشرين ومائة ، وتوفى أبو عمران عبد الله بن عامر اليحصبي الشامي في سنة ثماني عشرة ومائة ، وفيها ولد المهدى ، ويقال : مات سنة خمس وعشرين ومائة بالسراة ، وهو ابن الستين ، وأرسل هشام يوسف بن عمر الثقفي ، ليحارب زيد بن علي بن الحسين بن علي ؛ فهرب أصحاب زيد وتركوه مع جماعة قليلة وحارب كثيرا ، وكان ينشد هذه الأبيات أثناء المعركة : وذل الحياة وعز الممات * وكلا أراه طعاما وبيلا وإن كان لا بد من واحد * فسيرى إلى الموت سيرا جميلا ولما حل الليل ، عاد زيد ، وكانوا قد رشقوا جبهته المباركة بسهم ، فطلبوا الحجام ، ولما أخرج السهم توفى في الحال ، وأخفوه وسط جدول ماء ، وأخرجه يوسف بعد أن دله الحجام عليه ، وأرسل رأسه إلى هشام ، فأمر هشام يوسف أن يصلب جسده العاري ، وكان شعراء بنى أمية يقولون : صلبنا لكم زيدا على جذع نخلة * ولم أر مهديا على الجذع يصلب وأحرقوه وأذروه في الرياح . قال المسعودي : حكى الهيثم بن عدي عن عمر بن هانى الطيانى ، قال : خرجت مع عبد الله بن عليك ؛ لنبش قبور بنى أمية في أيام أبى العباس السفاح ، فانتهينا إلى قبر