داود بن محمد بناكتى ( فخر البناكتى ) ( تعريب : محمد عبد الكريم علي )

142

تاريخ بناكتى ( روضة اولى الالباب في معرفة التواريخ والانساب )

هشام ، فاستخرجناه صحيحا ، ما فقدنا منه إلا خرقة أنفه ، فضربه عبد اللّه بن علي ثمانين سوطا ثم أحرقه ، واستخرجنا سليمان من مرج دابق ، فلم نجد منه شيئا إلا صلبه وأضلاعه ورأسه ، فأحرقناه ، وفعلنا ذلك بغيرهما من بنى أمية . وفي سنة ثلاث وعشرين ومائة مات أبو بكر محمد بن مسلم بن عبد اللّه بن عبد الله بن شهاب الزهري ، وذكر الواقدي أنه مات سنة أربع وعشرين ومائة . وتوفى هشام ، وهو في الثالثة والخمسين ، يوم الأربعاء السابع من ربيع الآخر سنة خمس وعشرين ومائة ، وكانت مدة إمارته تسعة عشر عاما وسبعة أشهر وأحد عشر يوما . أبو العباس الوليد بن يزيد بن عبد الملك : أمه أم الحجاج بنت محمد بن يوسف الثقفي ، ولد في طبرية ، وكاتبه سعد بن عبد الملك ، وحاجبه عيسى بن نعيم ، ونقش خاتمه ( يا وليد احذر الموت ) ، وفي أيامه ثار عليه يحيى بن زيد بن علي بن الحسين بن علي ( كرم الله وجهه ) ، ومضى نصر بن سيار بن سام بن أحوز المازني ؛ لمحاربته وقتل يحيى ، وأرسل رأسه إلى الوليد ، وصلب جثته في جوزان من بلاد خراسان ، وبقي هكذا إلى عهد أبى مسلم الذي انتقم من نصر بن سيار ، وأنزل يحيى من على الأعواد وصلى عليه ودفنه ، وأقاموا مأتما له في جميع بلاد خراسان لمدة سبعة أيام وناحوا عليه ، وكانت هذه الواقعة في أواخر سنة ست وعشرين ، وخلع محمد بن خالد القشيري الوليد وبايع يزيدا ، وكان له من العمر سبعة وثلاثون عاما ، وقتلوه في جمادى الآخرة سنة ست وعشرين ومائة ، ولم يصلوا عليه ؛ لأنه كان مصابا بالطاعون ، وكانت مدة إمارته سنة وشهرين . أبو الوليد بن زيد بن الوليد : كانت أمه جارية واسمها ماه آفريد بنت فيروز بن كسرى بن يزدجرد ، واسم أمها ريحانة بنت أردشير بن شيرويه ، وأسرت ماه آفريد في حرب مع جيش الإسلام ، وأرسلها قتيبة بن مسلم عند الحجاج ، فأرسلها الحجاج بن يوسف هدية إلى الوليد ، وولدت له يزيد في مكة ، ولذلك يسمونه الناقص لسبين : أولهما أنه كان أعرج ، والثاني أنه ملك خمسة أشهر ، وكان كاتبه سليمان ، ونقش خاتمه ( يثق بالحق ) ، وتوفى في أول ذي الحجة سنة ست وعشرين ومائة .