داود بن محمد بناكتى ( فخر البناكتى ) ( تعريب : محمد عبد الكريم علي )

140

تاريخ بناكتى ( روضة اولى الالباب في معرفة التواريخ والانساب )

عصاة ويقول الكافر إنه شريك ؟ ، قال : لا ، قال : إذا لم يرد أن يعصى هؤلاء الخلق بدون رضائه ، وأن يكفر الكافرون بدون رضائه ، وهؤلاء منعهم من ذلك ، فإن رضاءهم يغلب من رضاء الله تعالى ، وكل من هو كذلك لا يليق بالألوهية ، فبقى غيلان صامتا وقال هشام : أجب يا غيلان ، فقال : يا أمير المؤمنين أمهلني عشرة أيام حتى أجيبك ، فقال هشام : لا أمهلني الله يوما واحدا إذا أمنتك يوما حتى تضع مثل ذلك المذهب هذا ، وتدعو الناس للبدعة ، فأمر فمثلوا به وشقوا بطنه . وفي أيامه توفى في سنة سبع ومائة أبو أيوب سليمان بن سيار خادم ميمونة زوج المصطفى ( صلى الله عليه وسلم ) ، أخو عطاء بن يسار في المدينة : وكان في الثالثة والسبعين من عمره ، ويقال : إنه توفى في سنة مائة ، وتوفى قاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق في سنة ثمان ومائة ، وتوفى شيخ المشايخ أبو سعيد حسن بن أبي الحسن يسار البصري في سنة عشر ومائة ، وكان في التاسعة والثمانين من عمره ، ويقولون : كان في المائة والواحد من العمر . وقد حكى ، إنه عندما ولد جاءوا به أمام عمر بن الخطاب ، فقال : سموه حسنا . وقد ربته أم سلمة زوج المصطفى ( صلى الله عليه وآله ) ، ويقال : إنه شرب في طفولته من كوز المصطفى ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فسأل الرسول ( عليه السّلام ) من شرب من هذا الكوز ؟ ، قالوا : حسن ، فقال : إن علمي يسرى عليه ، فوجد مائة وثلاثين صحابيا منهم سبعين بدريا ، وكان مواليا لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( كرم الله وجهه ) ، ويقال : إلى الحسن بن علي ( رضي الله عنهما ) . قال عظيم : كنا نخرج للحج جماعة مع الحسن ، فظمئنا في البادية ووصلنا إلى بئر ، ولم يكن لها دلو فبقينا ، قال الحسن : عندما أصلى اشربوا ، ولما صلى ارتفع الماء إلى وجه البئر فشربنا وتطهرنا ، وملأ رجل فقير المطهرة ، وفي الحال هبط الماء إلى قاع البئر ، قال : لم تكن لهم ثقة بالله ، ولذلك غاض ماء البئر ، ثم مضينا من هذا المكان ، فوجد الحسن تمرا في الطريق فقسمه بيننا ، وكان لهذا التمر نوى من ذهب ، فحملناه إلى المدينة ، واشترينا به طعاما وتصدقنا .