داود بن محمد بناكتى ( فخر البناكتى ) ( تعريب : محمد عبد الكريم علي )
139
تاريخ بناكتى ( روضة اولى الالباب في معرفة التواريخ والانساب )
فيزيلك عن سريرك ويخرجك من سعة قصرك إلى ضيق قبرك ، ثم لا ينجيك إلا عملك ، يا ابن هبيرة ، إني أحذرك أن تعصى الله ، فإنما جعل الله هذا السلطان ناصرا لدين الله وعباده فلا تتركن دين الله وعباده بسلطان الله فإنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ، وحكى في الخبر ، أن ابن هبيرة أجازهم وأضعف إجازة الحسن . وتوفى أبو محمد بن يسار غلام ميمونة زوج المصطفى ( عليه السّلام ) وكان في الرابعة والثمانين ، وجابر بن يزيد وهو مولى الأسد من أهل البصرة ويكنى أبا الشعثاء وزيد بن الأصم وهو من أهل الرقة وابن أخت ميمونة زوج النبي ( عليه السّلام ) ويحيى بن وئاب الأسدي ، وأبى بردة عامر بن أبي موسى عبد الله بن قيس الأشعري الكوفي في سنة مائة وثلاث ، وتوفى وهب بن منبه وأبو عبد الرحمن بن كاوس بن كيسان مولى الجبيرى في سنة مائة وأربع ، ويقال : إن طاوس توفى في مكة سنة مائة وست وصلى عليه هشام بن الوليد ، وفي عهده بدأ عبد الله محمد بن علي بن عبد الله بن العباس في دعوته ، وكان نصر بن سيار واليا على خراسان ، وأمر أبا مسلم الخراساني وكان من نسل ملوك الفرس ليدعو له في خراسان ، وتوفى عبد الله بن جبير مولى العباس بن عبد المطلب في سنة مائة وخمس . وتوفى يزيد بن عبد الملك يوم الخميس ، الخامس والعشرين من شعبان سنة مائة وخمس ، في أربله من أرض البلقا توابع دمشق ، وعاش ثمانية وثلاثين عاما ، ويقال : إنه حكم أربعة أعوام وشهرا . الوليد بن هشام بن عبد الملك : أمه عائشة بنت هشام بن إسماعيل المخزومي ، ولد في المدينة ، وكان كاتبه عالما خادم سعيد بن عبد الملك ، وحاجبه عاد بن مسعود ونقش خاتمه ( الحكم بن الحكم ) ، ولما أصبح خليفة أمر أن توزع العطايا في جميع البلاد من عشرة دنانير إلى عشرين بحيث تنفق جميع الأموال التي في الخزانة ، وعين أكثر من ألف من الأئمة والصلحاء والمستحقين في ديوان المشاهرة ، وظهر في عهده غيلان القدري ، ودعا كل شخص إلى المذهب القدري ، وأمر هشام بأن يجمعوا علماء الشام واستدعوا غيلان وأجلسه أمامه ، وقال : ماذا تقول ؟ ، إن الله تعالى راض بأن يكون الخلق