داود بن محمد بناكتى ( فخر البناكتى ) ( تعريب : محمد عبد الكريم علي )

106

تاريخ بناكتى ( روضة اولى الالباب في معرفة التواريخ والانساب )

وهو الذي كانت ترضعه حليمة ، وأسلم في فتح مكة وكان يحبه المصطفى ( عليه السّلام ) وقال في شأنه : أرجو أن يكون خلفا من حمزة ، الذي لقب بسيد فتيان أهل الجنة ، وفي سنة عشرين توفى في المدينة ، ودفنوه في البقيع . وفي العام الثاني من خلافة عمر توفى في نفس الساعة ، أبو ثابت سعد بن عبادة بن وليم من بنى ساعدة الخزرجي الحورانى ، وأخضر جلده ، وروى واحدا وعشرين حديثا ، ويقال : إنهم سمعوا صوتا من بئر كان يقول : قد قتلنا سيد الخزرج أسعد بن عبادة ، ورميناه بسهمين فلم يخطئا فؤاده ، وتوفى أبو عبد الرحمن معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس بن عابد بن عدي الخزرجي عام ثمانية عشر الذي كانت أمه بنت هند بنت سهل من جهينة عن عمر يبلغ الثامنة والثلاثين ، وروى مائة وسبعة وخمسين حديثا عن رسول الله ( عليه السّلام ) ، وتوفى خالد بن الوليد بن المغيرة الذي كانت أمه لبانة الصغرى بنت الحارث الهلالية أخت ميمونة زوج المصطفى ( صلى الله عليه وآله ) ، وأخته الأخرى لبانة الكبرى أم الفضل بن العباس بن عبد المطلب في حمص سنة إحدى وعشرين ، وتوفى أبو المنذر بن أبي كعب الأنصاري في سنة اثنتين وعشرين ، وقال عمر ( رضي الله عنه ) : اليوم مات سيد المرسلين 14 ، ويقال : إنه توفى في سنة ثلاثين في خلافة عثمان ( رضي الله عنه ) ، وروى عن الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) مائة وأربعة وستين حديثا ، وكان عبد الله سلمان الفارسي ( رضي الله عنه ) من رامهرمز ، ويقولون عنه : إنه من أصفهان . حكاية : يروى محمد بن إسحاق عن عبد الله بن عباس ( رضي الله عنه ) قال : سمعت من كلام سلمان أنه قال : كنت من قرية من ولاية أصفهان كانوا يسمونها ( جى ) ، وكان أبى دهقان هذه القرية وكان مجوسيا ، وكنت أتولى أمر النار ، وأسجد لها وكان لأبى مزرعة وكنت أميل لهذا المكان عندما رأيت جمعا من الناس يقرأون الإنجيل ، وكان بعضهم يدعو ويتضرع فأعجبني هذا منهم ، فسألتهم دينكم دين من ؟ ، قالوا : دين عيسى ( عليه السّلام ) . فسألت أين يوجد أهل هذا الدين بكثرة ؟ ، قالوا في الشام ، فهربت من أبى ومضيت إلى الشام ، ومن هناك إلى نصيبين عند قسيس ، وتعلمت منه الإنجيل ، وأرسلني إلى عمورية في بلاد الروم عند رجل ليس له نظير في علوم المسيحية ، وحصلت العلوم