داود بن محمد بناكتى ( فخر البناكتى ) ( تعريب : محمد عبد الكريم علي )
104
تاريخ بناكتى ( روضة اولى الالباب في معرفة التواريخ والانساب )
أبو بكر الصديق : من الخلفاء الراشدين ، واسمه عبد الله بن أبي قحافة عثمان بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة . وأمه ، أم الخير سلمى بنت صخر بن عامل بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة ، وكان له ثلاثة أبناء : محمد ، وعبد الله ، وعبد الرحمن ، وكانت أم محمد بن أبي بكر أسماء بنت عميس الخثعمية ، وكانت له ابنتان : أسماء ، ويقال لها : ذات النطاقين ، وقتل الحجاج بن يوسف ابنها عبد الله بن الزبير سنة ثلاث وسبعين وتوفاها الله بعدها بأسبوع واحد ، وكان لها من العمر مائة عام ، قال البناكتى في كتابه : روت عن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ثمانية وخمسين حديثا ، وعائشة الصديقة زوج النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، وأبوه أبو قحافة عاش تسعة وتسعين عاما ، وتوفى في خلافة عمر بن الخطاب سنة سبع عشرة . اجتمع الأنصار في دار السقيفة بعد الرسول ( عليه السّلام ) ، واتفقوا مع سعد بن عبادة أن يجعلوه خليفة ، لكنه لم يقبل ، وكان أبو بكر وعمر من الحاضرين ، وفي آخر الأمر بايعوا أبا بكر بالخلافة ، وفي عهده ارتدت اثنتا عشرة قبيلة من العرب ، فصد أبو بكر اثنتين منها ، وقال : والله لو منعوني عقالا مما كان يؤدونه لرسول الله لقاتلتهم بالسيف ، وصد عمر ( رضي الله عنه ) عشرة منهم ، وفتح أبو بكر الشام . وادعى مسيلمة الكذاب النبوة وكتب رسالة إلى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قائلا : من مسيلمة ( رسول الله ) إلى محمد ( رسول الله ) أما بعد ، فإنه أوحى الله إلى أن الأرض بيني وبينك ، فأجاب المصطفى ( عليه السّلام ) برسالة قال فيها : من محمد ( رسول الله ) إلى مسيلمة الكذاب ، ولهذا السبب سموه الكذاب ، وكان في عهده امرأة ملكة واسعة الثراء تسمى سجاح قد ادعت النبوة ومضت إلى مسيلمة ، وقالت : ما أوحى الله إليك ؟ فقال مسيلمة : إن الله خلق النساء أفواجا ، وجعل الرجال لهن أزواجا ، فولجوا فيهن نبسا إيلاجا ، ثم نخرجها إذا شئن إخراجا ، فينتجن لنا سجالا نتاجا . فقالت : أشهد أنك نبي فقال لها : ألك أن أتزوجك وينضاف ملكي إلى ملكك ؟ ، قالت : نعم ، فتزوجها وأقامت عنده ثلاثا ، ثم انصرفت إلى قومها ، وفي ذلك يقول عطارد 11 :