عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )

3021

بغية الطلب في تاريخ حلب

حتى حدث من أمر البرامكة في أيام الرشيد ما حدث فأسقطه منه أبو عصمه وغيره من الشيعة تقربا إلى الرشيد بذلك فهو يوجد في خواص الكتب قال ابن الأزرق فحدثني أبو يحيى الخليل الشيعي قال قدم عبد الملك بن يزيد وخالد بن برمك على الإمام فقال لعبد الملك نعم العون أنت لنا فأنت أبو عون وأنت يا خالد فأنك ستصير وزيرا لولد العباس فأنت أبو العباس فهو الذي كناهما قال فكان خالد بن برمك يختلف فيما بين جرجان وطبرستان والري وتيك النواحي فيدعو لبني هاشم ويظهر أن اختلافه في التجارة فيجلب معه الدواب والرقيق إلى تلك الكور على خوف شديد ومخاطرة عظيمة لم يكن يظن بأحد هذا الرأي فضلا عن الدعاء إليه إلا أتى عليه وعلى أهل بيته قال وقد أخذ خالد في ذلك غير مرة فتأني واحتال حتى تخلص وقال ابن الأزرق بعد ذكر البيعة لأبي العباس السفاح وأدني خالد بن برمك إلى الإمام أبي العباس وهو في محمل من الجراحة التي كانت به فظن أبو العباس أنه من العرب لما رأى من فصاحته وهيئته فقال فمن الرجل فقال مولاك يا أمير المؤمنين قال ممن أنت رحمك الله قال أنا من العجم قال فمن أنت منهم قال أنا خالد بن برمك ووصف له حالهم التي كانت بخراسان قبل الإسلام وأن الله هداهم بهم أهل البيت وأنه في محبتهم والتشيع لهم كما قال الكميت : ومالي إلا آل أحمد شيعة * ومالي إلا مشيع الحق مشعب قال فأعجب به أبو العباس قال وأقر أبو العباس خالد بن برمك على ما كان يتولى في العسكر من الغنائم ثم جعل ديوان الخراج وديوان الجند إليه قال ولما صار الديوانان إلى خالد بن برمك حسن فيهما مذهبه وكثر حامد وعلى يديه جرت قطيعة العكي وقطيعة أبي حميد وقطائع كثيرة غير ذلك