عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
3482
بغية الطلب في تاريخ حلب
دبيس للأمر الذي طلبته فوجد الأمر بخلاف ذلك فنزل بحلة أخي مري وكان بدمشق عند تاج الملوك فوصل إليه رسول نائبه بالحلة يخبره بدبيس وكانت الحلة نازلة بموضع اسمه قصم فسأله تاج الملوك فأعلمه فقال تخرج إليه الساعة وتشغله عن المسير بحجة الضيافة فخرج إليه وشغله بالضيافة ووصل عسكر دمشق فقبضوه وكل من معه فسير زنكي وطلبه فسير إليه إلى حلب وقرأت بخط الوزير جمال الدين عبد الواحد بن مسعود بن الحصين وأنبأنا به إجازة عنه أبو عبد الله محمد بن محمود بن النجار قال في سنة أربع وعشرين وخمسمائة وجد دبيس بن صدقة ضالا بحلة حسان بن مكتوم بأعمال صرخد فأسره ابن طغتدكين صاحب دمشق وباعه على زنكي بن آق سنقر صاحب حلب بخمسين ألف دينار وكان زنكي عدوه فما شك دبيس أنه ابتاعه لهلاكه فلما حصل دبيس في قبضة زنكي أكرمه وخوله وأطلقه وروسل زنكي من دار الخلافة بتسليم دبيس فقبض على الرسول وهو سديد الدولة محمد بن عبد الكريم الأنباري كاتب الانشاء وقيل بأن زنكي اشتراه بمائة ألف دينار على ما سنذكره إن شاء الله تعالى أخبرنا أبو اليمن الكندي إجازة عن الأستاذ محمد بن علي العظيمي ونقلته من خط العظيمي قال وفي هذه السنة يعني سنة أربع وخمسمائة أظهر العصيان دبيس ابن صدقة الأسدي ملك العرب على الخليفة المسترشد بالله ببغداد وعلى السلطان محمود فسار إليه محمود وكسره ونهب الحلة وهرب دبيس إلى الشام فأجاره شهاب الدين بن مالك بالدوسريه وأكرمه وسيره إلى نجم الدين بن أرتق إلى ماردين فأكرمه وصارت بينهما زيجة وأعاده إلى الحلة وقال وفي جمادى الأولى يعني من سنة خمس عشرة كانت كسرة المسلمين ببلاد الكرج وذلك أن داود ملك الكرج كان قد ظهر على الملك طغرل من الدروب فاستنجد بنجم الدين بن أرتق وجموع التركمان وصحبتهم دبيس بن صدقة