عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )

3476

بغية الطلب في تاريخ حلب

شيوخ خراسان وأبي محمد الأسود والغندجاني ثم ترك الكتابة وانقطع في منزله وقال يصف حاله أبياتا رواها ابن ابنه أبو الفتح هذا عنه أنبأنا أبو العباس أحمد بن عبد الله بن علوان الأسدي عن القاضي أبي اليسر شاكر بن عبد الله بن سليمان قال أنشدنا أبو الفتح دارا قال أنشدنا جدي لنفسه : قالت أميمة إذ رأت من عطلتي * ما استنكرته وحق ذا من شاني أنبأ بك الديوان أم بك نبوة * عنه فتقعد خارج الديوان إذ أنت من شهد اليراعة أنه * في خليقتها فارس الفرسان أو كنت من أفنى ثميله عمره * وشبابه في خدمة السلطان ولكم مقام قمت فيه ومجلس * رفعت فيه إلى أعز مكان وكتابة سيرت من ابرادها * ما سيرته البرد في البلدان فلم اطرحت ولم جفتك عصابة * لهم بحقك أصدق العرفان فأجبتها إن الأحاظي لم تزل * مقدورة لرجال كل زمان إن لم أنل فيها كفاء فضيلتي * فالفضل ينطق لي بكل لسان ولو أن نفسي طاوعتني لم أكن * في نيل أسباب الغني بالواني ولربما لحق الجواهر بذلة * من بعدما رصعن في التيجان دامس أبو الهول من موالي طريف من ملوك كندة كان مع الجيش الذي أمد به عمر رضي الله عنه أبا عبيدة رضي الله عنه وهو على حلب وتسور قلعة حلب مع جماعة وفتحوها على ما نقله بعض الرواة وحكي عن الواقدي أنه قال كان أبو الهول دامس شديد السواد بصاصا وكان إذا ركب البعير أو الفرس العالي من الخيل تخط رجلاه الأرض وإذا ركب البعير العالي البازل من الإبل تقارب رجلاه ركبتي البعير وكان فارسا شجاعا قد شاع ذكره ونما أمره وعلا قدرة في بلاد كندة وأودية حضرموت وجبال مهرة وأرض الشجرة وقد أخاف البادية وانتهب أموال الحاضرة وكان مع ذلك