عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
3477
بغية الطلب في تاريخ حلب
لا تدركه الخيل العتاق حصونتها ولا جحورتها وكان إذا ذكرته العرب في أنديتها تعجب من صولته وشجاعته وجرأته داود أبو الساج قائد مذكور مشهور من قواد بني العباس ولي ديار مضر وقنسرين والعواصم في أيام المعتز وكانت قنسرين أيضا في ولايته أيام المعتمد قرأت في تاريخ في شهر ربيع الأول سنة أربع وخمسين ومائتين عقد صالح ابن وصيف لداوود على ديار مضر وقنسرين والعواصم ونقلت من كتاب بخط أبي الفوارس بن الخازن جمع فيه أخبار الخلفاء من بني العباس وأمرائهم قال وقال الموفق لصاعد يعني ابن مخلد ذي الرئاستين هذه السنة يعني سنة اثنتين وسبعين ومائتين سنة الانغلاق لا سنة الافتتاح مصر وسائر الشامات في يد خمار بن طولون والجزيرة مع إسحاق لا فضل فيها عنه وقنسرين والعواصم مع أبي الساج وخراسان وما وراء النهر في يد نصر بن أحمد وطخار ستان وبلخ وسمرقند في يد داوود بن هاشم بن كنجور ونيسابور في يد رافع سجستان وكرمان والسند وفارس وأصفهان في يد عمرو بن الليث وذكر البلاد بأسرها وأسماء من هي في يده وقال ليس في الدنيا غير سقي الفرات أنبأنا أبو روح عبد المعز محمد بن أبي الفضل عن أبي القاسم زاهر بن طاهر عن أبي القاسم البندار قال أخبرنا أبو أحمد القارئ أذنا قال أخبرنا أبو بكر محمد بن يحيى الصولي إجازة قال في كتاب الأوراق وانصرف أبو الساج عن عسكر عمرو بن الليث يريد بغداد فمات بجند يسابور في شهر ربيع الآخر يعني من سنة ست وستين ومائتين