عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
3020
بغية الطلب في تاريخ حلب
قال ابن الأزرق حدثني شيخ قديم قال وكان برمك واقفا بباب هشام به محمد بن علي بن عبد الله بن العباس فأعجبه ما رأى من هيئته فسأل عنه فأخبر بقرابته من النبي صلى الله عليه وسلم فقال لابنه خالد بن برمك يا بني إن هؤلاء أهل بيت النبي وهم ورثته وأحق بخلافته والأمر صائر إليهم فإن قدرت يا بني أن يكون لك في ذلك أثر تنال به دينا ودنيا فأفعل قال فحفظ خالد ذلك عنه وعمل عليه عند خروجه في الدعوة وكان خالد بن برمك أحد العشرين الذين اختارهم الشيعة لإقامة الدعوة بعد النقباء الاثني عشر قال أبو حفص بن الأزرق سار برمك يعني من عند هشام بن عبد الملك حتى قدم جرجان فنزل على يزيد بن البراء وأعلمه ما صار إليه من الخليفة وزوج ابنه خالد بن برمك من أم خالد بنت يزيد وكان خالد أحب ولده إليه وكان يقول فيما ذكر المشايخ عنه به يجبر الله ولدي وأهل بيتي قال ابن الأزرق وحدثني عمرو بن بحر الجاحظ قال حدثني ثمامة بن أشرس قال كان أصحابنا يقولون لم يكونوا يرون لجليس خالد بن برمك دارا إلا وخالد بناها له ولا ضيعة إلا وخالد ابتاعها له ولا ولدا إلا وخالد وهب له أمه ولا دابة إلا وخالد وهبها له إما من نتاجه أو غير نتاجه قال وحدثني بشر بن حرب بن يزيد الطالقاني وغيره من مشايخ الدعوة أنهم كانوا يسمون خالد بن برمك أمين آل محمد قال وحدثني بشر بن فاستك شيخ من أهل الباميان عن علي بن عصمة قال كان يقال ما من أحد من أهل خراسان إلا ولخالد بن برمك عليه منة وذاك أنه قسط الخراج عليها وأحسن فيه إلى أهلها قال ابن الأزرق وكان خالد بن برمك سمع من أبيه ذلك القول في محمد بن علي بن عبد الله بن عباس وحفظ عنه وبحث عن الأمور بعد أبيه حتى انكشفت له فكاتب الإمام وراسله وكانت رسل الإمام تأتيه وأمره ونهيه يرد عليه وصير من الدعاة الذين يتلون النقباء فكان أسمه في كتاب الدعوة فيهم مع نظرائه من الدعاة