عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )

3050

بغية الطلب في تاريخ حلب

فدع فبينا نحن كذلك إذ وردنا على موز لعبد الملك بن مروان كأنه خشب اليرابيع قد أحلو لك أفناؤه وجاد به أصحابه فنزلنا فكنا بين آكل وناسع وطأه ولاه ومستو فيا لك من منزل كريم مآبه جاد به أربابه فأجابه هشام بجواب حسن وقال له امض فألمم بأهلك وعجل الرجعة إلينا لتنال من دنيانا وننال من طيبك فحسده رجل من القوم فقال ممن الرجل فقال من أهل العراق قال من أي أهل العراق قال من البصرة فأمسك عما سوى ذلك وانقطع فقال له خالد قد سألت فأجبناك فممن الرجل قال من أهل الحجاز فقال بخ بخ بلد العرب ومنشؤ أهل الأدب فمن أي أهل الحجاز قال مكة قال بخ بخ حرم الله وأمنه ومهاجر إبراهيم وإسماعيل فمن أي أهل مكة قال من بني عبد الدار قال لم تصنع شيئا يا أخا بني عبد الدار هشمتك هاشم وأمتك أمية ولوت عليك لؤي وغلبتك غالب ونفتك مناف وزهرت عليك زهرة فأنت عبدها وابن عبيدها تغلق وراءها إذا خرجت وتفتح دونها إذا دخلت قم فاسمك العبقري نبات الروابي فكان ذلك سببا لهرب العبدي من الشام أخبرنا أبو الحجاج يوسف بن خليل قال أخبرنا أبو القاسم يحيى بن أسعد ابن بوش قال أخبرنا أبو العز بن كادش قال أخبرنا أبو علي الجازري قال أخبرنا أبو الفرج المعافى بن زكريا الجريري قال حدثنا أحمد بن العباس العسكري قال حدثنا عبد الله بن أبي سعد قال حدثني أبو جعفر محمد بن إبراهيم ابن يعقوب بن داود قال حدثنا الهيثم بن عدي قال كان أبو العباس يعجبه السمر ومنازعة الرجال فحضره ذات ليلة في سفره إبراهيم بن مخرمة الكندي وناس من بني الحارث بن كعب وهم أخواله وخالد بن صفوان بن إبراهيم التميمي فخاضوا في الحديث وتذاكروا مضر واليمن فقال إبراهيم يا أمير المؤمنين أن اليمن هم