عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
3262
بغية الطلب في تاريخ حلب
قرأت بخط أبي الفتح أحمد بن علي المدائني الحلبي من مجموعه الذي وهبنيه والدي رحمه الله تعليق من شعر الملك العزيز فناخسر بن الملك الأعظم شاهنشاه جلال الدولة أبي طاهر : إن كان فرعك ذا كريم الغرس * فاترك مجالسة الذليل المعطس وابغ العلى بفوارس قد آثروا * لثم الرماح على الظباء الكنس وإذا دعوتهم ليوم كريهة * والخيل بين مقعص ومدعس لبسوا القلوب على الدروع وأقبلوا * يتنازعون على ذهاب الأنفس قال وله في إيوان كسرى وأنشدني والدي هذين البيتين : يا أيها المغرور بالدنيا اعتبر * بديار كسرى فهي معتبر الورى عمرت زمانا بالموك وأصبحت * من بعد حادثة الزمان كما ترى قال وله : وبالقطيعة من بغداد لي قمر * نفسي تقطع من وجد به قطعا أصانع القلب عنه وهو في يده * يجني عليه ولا يعني بما صنعا أشكو إلى الله قلبا في تقلبه * فإن قلبي وطرفي في دمي شرعا يا من فؤادي أسير في بيوتهم * يعل فيهم بكاسات الأسى جرعا إني لأسألكم بقيا على كبدي * فلا تظنوا سؤاليها لكم هلعا إلا مخافة أن تستأصلوا بدمي * فتهلكوا وفؤادي في الغرام معا أهل القطيعة هم أهل القطيعة * بل أهل الخيانة أظهروا البدعا هم تصدوا فصدوا بعد أن ملكوا * وأورثونا ولم يرثوا لنا جزعا إني إذا سمحوا يوما بقربهم * فلست أفكر فيمن شح أو منعا أخبرنا أبو هاشم عبد المطلب بن الفضل قال أخبرنا أبو سعد عبد الكريم بن محمد السمعاني قال أخبرنا الحسين بن عبد الملك بن الحسين الرازي بأصبهان