عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
3216
بغية الطلب في تاريخ حلب
من الملوك فدفع إلي صرة فيها خمسة عشر دينارا فأخذتها فدفعتها إليه وجعل يوسف يعمل الخوص بيده حتى مات ختلغ ابه ويقال قتلغ ابه وهو اسم تركي ويعرب فيقال خطلبا وهو من مماليك السلطان محمود بن ملكشاه ملك حلب سنة إحدى وعشرين وخمسمائة سلمها إليه بتوقيع إلى نائبه مسعود بن آق سنقر البرسقي فأقام بها ستة أشهر ومد يده في ظلم الرعية واجتياح أموالهم والطمع فيها واتهم أبا طالب عبد الرحمن بن العجمي بأن المجن بركات الفوعي أودعه وديعة وسجنه وسجن عمه أبا عبد الله ابن العجمي وضيق علي على أبي طالب وعذبه وثقب كعبه وكان بدر الدولة سليمان بن عبد الجبار بن أرتق بحلب فصاح أهل حلب بشعاره وقام فضائل بن بديع رئيس حلب معه واتفقوا على أن حصروا ختلغ آبه وقبضوا على أصحابه ووصل إليهم إلى حلب إبراهيم بن الملك رضوان بن تتش وكان بدر الدولة زوج أخت إبراهيم فكانا يجبيان دخل حلب بينهما وطال الحصار بختلغ أبه إلى نصف ذي الحجة واتفق الأمر بينهم على أن استدعوا أتابك زنكي فوصل وتسلم حلب وأخذ ختلغ آبه وكحله وانتقم الله منه لأهل حلب قرأت بخط أبي عبد الله محمد بن علي بن محمد بن أحمد بن نزار التنوخي المعروف بابن العظيمي الحلبي في كتابه ( الموصل على الأصل الموصل ) وهو التذكرة من سير الإسلام وأخبرنا بذلك أبو اليمن زيد بن الحسن الكندي إجازة قال أجاز لنا أبو عبد الله بن العظيمي وقال سنة إحدى وعشرين وخمسمائة ولما شرق عز الدين مسعود البرسقي ولى بحلب والقلعة الأمير تومان فلما استقامت أموره بالشرق نفذ سرية مع أمراء منهم ينال وسنقر دراز وغيره فلما وصلوا إلى حلب لم يدخل تومان في الطاعة فحالفه رئيس حلب فضائل بن بديع وأدخلهم إلى حلب وأنزلهم قلعة الشريف ووقع بين الوالي وأهل حلب