عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )

3165

بغية الطلب في تاريخ حلب

إحدى وعشرين أو اثنتين وعشرين وفي خلافة عمر بن الخطاب وأوصى إلى عمر بن الخطاب ذكر البلاذري في أخبار البلدان فيما حكاه عن محمد بن سعد عن الواقدي قال أثبت ما سمعنا في أمر عياض بن غنم أن أبا عبيدة مات في طاعون عمواس سنة ثماني عشرة واستخلف عياضا فورد عليه كتاب عمر بتوليته حمص وقنسرين والجزيرة فسار إلى الجزيرة يوم الخميس للنصف من شعبان سنة ثمان عشرة في خمسة آلاف وعلى مقدمته ميسرة بن مسروق العبسي وعلى ميمنته سعد بن عامر ابن حذيم الجمحي وعلى ميسرته صفوان بن المعطل السلمي وكان خالد بن الوليد على ميسرته ويقال إن خالدا لم يسر تحت لواء أحد بعد أبي عبيدة ولزم حمص حتى توفي بها سنة إحدى وعشرين وأوصى إلى عمر وبعضهم يزعم أنه مات بالمدينة وموته بحمص أثبت أنبأنا أبو اليمن الكندي قال أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي إجازة إن لم يكن سماعا قال أخبرنا أبو محمد الجوهري قال أخبرنا أبو عمر بن حيوية قال أخبرنا أحمد بن معروف قال حدثنا الحسين بن الفهم قال حدثنا محمد بن سعد قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا عمرو بن عبد الله بن عنبسة قال سمعت محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان يقول لم يزل خالد بن الوليد مع أبي عبيدة حتى توفي أبو عبيدة واستخلف عياض بن غنم الفهري فلم يزل خالد معه حتى مات عياض بن غنم فاعتزل خالد إلى ثغر حمص فكان فيه وحبس خيلا وسلاحا فلم يزل مرابطا بحمص حتى نزل به فدخل عليه أبو الدرداء عائدا له فقال خالد بن الوليد إن خيلي التي حبست في الثغر وسلاحي هو على ما جعلته عليه عدة في سبيل الله قوة يغزى عليها وتعلف من مالي وداري بالمدينة صدقة حبس لا تباع ولا تورث وقد كنت أشهدت عليها عمر بن الخطاب ليالي قدم الجابية وهو كان أمرني بها ونعم العون هو على الإسلام والله يا أبا الدرداء إن مات عمر لترين